تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# شهادة الشاهد من طائفة المقتول وكذا من طائفة القاتل، إلا تخريجا على قول شاذ مع كون القياس غير مسلم. انتهى. والله تعالى أعلم.

أو لا قسامة ولا قود إن تجرد عن الشاهد فقط دون التدمية، فلو لم يشهد شاهد بالقتل وقال دمي عند فلان وأحرى لو لم يدم فلا قسامة ولا قود؛ لأنه لما قدم لقتله لا يستنكر كذبه عليه وكذا لو لم يكن هناك إلا قول الأولياء، وأما إن شهد شاهد بمعاينة القتل فلوث يوجب القسامة والقود، وهذا تأويل بعض الأشياخ للمدونة.

وقوله: تأويلات مبتدأ حذف خبره أي في ذلك تأويلات ثلاث، أحدها: لا قسامة ولا قود مطلقا تجرد عن تدمية أم لا، قام بالقتل شاهد أم لا وعلى هذا فالدية على الفئة التي نازعته، وإن كان القتيل من غير الفئتين فالدية عليهما معا. ثانيهما: إن قام شاهد بالقتل فالقسامة والقود ثابتان، وكذا لو دمى لا إن تجرد القتل عنهما بأن انتفيا بالكلية، وهذا التأويل هو المشهور. ثالثها: إن تجرد عن الشاهد فلا قسامة ولا قود كان هناك تدمية أم لا، وإن لم يتجرد عن الشاهد فالقسامة والقود ثابتان. والله تعالى أعلم. وفهم من قوله: ولم يعلم القاتل أنه لو علم ببينة لاقتص منه وهو كذلك.

قال مقيده عفا الله تعالى عنه: وعلم مما مر أن النفي إنما هو القود لا الدية. والله تعالى أعلم. وقوله: وإن انفصلت بغاة عن قتلى الخ محله حيث لم يتأولوا.

وأما إن تأولوا أي اعتقد كل طائفة أنها على الحق باجتهادها وحينئذ فالمراد بالتأويل الشبهة؛ أي يكون لكل منهما شبهة يعذر بها؛ أي وإن قامت لكل شبهة بأن ظنت كل طائفة أنه يجوز لها قتال الأخرى لكونها أخذت مالها أو أولادها أو هتكت حرمتها، فدم المقتول أو المجروح هدر أي لا قود فيه ولا دية وفهم منه أنه لو كانت إحداهما باغية والأخرى متأولة لكان دم الباغية هدرا ودم المتأولة غير هدر، ففيه القود أو الدية.

كزاحفة على دافعة يعني أن الفئة الزاحفة أي الصائلة على الفئة الدافعة دمها أي الزاحفة هدر، بخلاف الدافعة ففي دمها القصاص. وفي المواق عن عياض: فلو كان أحدهم باغيا والآخر مظلوم أو متأول طلب الباغون الذين ليس القتيل منهم بعقله، ولو كان من صف الباغين كان هدرا ولو

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٣ · ص ٢٧٤