تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# نصفه أو ثلثه أعطي بقدر ذلك، وإن شكوا أن يكون الربع أو الثلث أعطي الثلث والظالم أحق أن يحمل عليه. قاله الشارح. ومفاده أنه في الجناية عمدا لا خطأ، فالربع لأن الذمة لا تلزم بمشكوك وينبغي أن يجري ذلك في جميع ما هنا، وفي الأجهوري عند قوله: "والسمع": ما يفيد الحمل على الوسط في الخطإ. قاله عبد الباقي. وقوله: "اجتهادا" الظاهر أنه معمول لمقدر أي ويجتهد في قدر النقص والكلام اجتهادا. والله تعالى أعلم. وقال المواق: قال ابن رشد: في إبطال النطق كمال الدية ولو بقي فائدة الذوق والإعانة على المضغ، وتقدم نص المدونة: إنما الدية في الكلام لا في اللسان، فإن قطع من لسانه ما ينقص من حروفه فعليه بقدر ذلك، ولا يحتسب في الكلام على عدد الحروف [رب] (1) حرف أثقل من حرف في النطق، ولكن بالاجتهاد فيما نقص من كلامه. انتهى.

والذوق بالمقر يعني أن مدعي ذهاب جميع ذوقه يجرب أي يختبر بالمقر وهو الشديد المرارة، كالصبر بكسر الباء وتسكن في ضرورة الشعر. قاله الشبراخيتي. وقوله: "بالمقر" بفتح الميم وكسر القاف، قال الخرشي: يعني أن الذوق يجرب بالأشياء المقرة أي المرة التي لا يمكن الصبر عليها مثل الصير وشبهه، والمقر بفتح الميم وكسر القاف وهو الشديد المرارة. انتهى. وقال الشبراخيتي: وجرب الذوق بالمقر بفتح الميم وكسر القاف، قال في التوضيح: الشديد المرارة كالصبر، ونسخة المواق: والذوق بالمر وهي أخصر وأظهر. انتهى. وقال عبد الباقي: والذوق بالمقر بفتح الميم وكسر القاف: الشيء المر الذي لا يمكن الصبر عليه، مثل الصبر بفتح المهملة وكسر الموحدة، وتسكن في ضرورة الشعر كقوله:

الصبر كالصبر مر في مذاقته ... لكن عواقبه أحلى من العسل

وأما المبتدأ به في البيت الذي معناه تحمل المشاق فهو مسكن الباء حتى في غير الضرورة، ومنه قوله تعالى: ﴿واصبر وما صبرك إلا بالله﴾.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٣ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٣ · ص ١٨٣