تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# على البينة هل قتل حال عقله أو حال جنونه؟ فقال ابن ناجي: لا يلزمه شيء وهو صواب، فقوله: لا يلزمه شيء أي قصاص وأما الدية فهي لازمة.

الثالث: فالقود عينا أي أو العفو مجانا، وليس له أن يلزم الجاني الدية إذا لم يرض بها فالولي مخير بين القتل والعفو مجانا، خلافا لأشهب القائل: إن للولي أن يلزم القاتل الدية بغير رضاه، فعلى ما الأشهب الولي مخير بين أن يلزم القاتل القصاص ويأخذ منه الدية.

الرابع: علم مما مر أن للمجني عليه أربعة أحوال، أحدها أن يكون معصوما حين السبب والسبب وبينهما فالقصاص بشرط أن يكون الجاني غير حربي الخ، الثاني أن لا يكون معصوما حين السبب والسبب، الثالث أن لا يكون معصوما حين السبب فقط، الرابع أن لا يكون معصوما حين المسبب فقط والحكم في هذه الثلاث عدم القصاص. والله تعالى أعلم.

الخامس: مثل الزاني المحصن المحارب فلا قصاص على من قتله. ابن عرفة: عمد قتل المسلم عدوانا يوجب ملك القود منه لمكافئه، أو راجح عليه إن كان بالغا عاقلا. فيها: إن قامت بينة على محارب فقتله رجل قبل أن تزكى البينة، فإن زكيت أدبه الإمام، وإن لم تزك قتل به. نقله المواق.

السادس: قال الإمام الحطاب، قال القرافي: قوله تعالى: ﴿من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا﴾، فيه سؤال وهو: ما وجه تشبيه قتل النفس الواحدة بقتل الناس جميعا وإحيائها بإحياء جميع الناس؟ قال القرافي الجواب: قال بعض العلماء: إن المراد بالنفس إمام مقسط أو حاكم عدل أو ولي ترجي بركته العامة، فلعموم مفسدته كأنه قتل من كان ينتفع به وهم المراد بالناس وإلا فالتشبيه مشكل. وقال مجاهد: لا كان قتل جميع الناس لا يزيد في العقوبة على قتل النفس الواحدة شبه به، قال: وهو مشكل لأن قاعدة الشرع تفاوت العقوبات بتفاوت الجنايات، وإذا توعد الله قاتل النفس الواحدة بعذاب عظيم اعتقدنا مضاعفته في حق الاثنين، فكيف بجميع الناس؟ .

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٣ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٣ · ص ١٧