تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عشرين ومائة بعير حتى أقدم عليك، فلما قدم عمر أخذ من تلك الإبل ثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين خلفة، ثم قال: أين أخو المقتول؟ قال: ها أنا [ذا] (1)، قال: خذها فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ليس لقاتل شيء) (2)، كذا في الموطإ وفي غيره، ثم دعا بأم المقتول وأخيه فدفعه لهما، ثم قال عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يرث القاتل شيئا ممن قتل) (3)، فعلم من هذا أن عمر إنما أمر سراقة بعشرين ومائة ليختار منها مائة. انتهى.

وقال التتائي: قال في التنبيهات: المدلجي بضم الميم وكسر اللام منسوب إلى بني مدلج، وسراقة بضم السين وتخفيف الراء جعشم بضم الجيم وسكون العين وضم الشين، وقديد بضم القاف ودالين مهملتين مصغر. انتهى. قال الشاعر:

قد جعلت ماء قديد موعدي ... وماء ضجنان لها ضحى الغد

قال التتائي: قال في المنتقى: إنما خص سراقة لأنه سيد القوم وهو يدل على وجوبها على العاقلة: ولأنه الذي سأله عن القضية فيلزم الأب بإحضارها من ماله، وإنما أمره بمائة وعشرين ليختار منها مائة. انتهى.

وقوله: "وثلثت في الأب" إنما اقتصر على الأب تبعا للفظ المدونة، وإلا فمثل الأب من له ولادة على المقتول: قال ابن الحاجب: وتغلظ الدية على الآباء والأمهات، قال المصنف: جمع الآباء والأمهات ليدخل الأجداد والجدات. انتهى. وما ذكره المصنف من أن الخلفات بلا حد سن هو المشهور كما في الخرشي، وقيل ما بين ثنية إلى بازل عامها: وقد علمت أن المثلثة حالة في مال الجاني وقيل على العاقلة حالة وقيل منجمة، وقال مطرف: على الجاني إلا أن لا يكون له مال فعلى العاقلة حالة. قاله في التوضيح. وقوله: "خلفة" بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام كما في القاموس والمصباح فهو بوزن لبنة ونبقة. قاله الرهوني.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٣ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٣ · ص ١٤٠