# عليه في فور واحد أقيما عليه وإن خيف عليه أقيم عليه أكبرهما، كما لو زنى المسلم وقذف أو شرب فإنه يقام عليه المائة حد الزنى، وإن خيف عليه منه أقيم عليه الثمانون. انتهى.
وقال المواق من المدونة: من اجتمع عليه حدان حد لله وحد للعباد بدئ بحد الله؛ إذ لا عفو فيه ويجمع ذلك إلا أن يخاف عليه الموت فيفرق، ولو سرق وقطع شمال رجل قطعت يمينه وشماله ويجمع ذلك عليه الإمام أو يفرقه بقدر ما يخاف عليه. ابن شأس: يمنع من الموالاة في قطع الأطراف قصاصا خوفا من قتله. ابن عرفة: حد الجلد في القذف والزنى والشرب يفرق عليه بقدر طاقته حتى يكمل. انتهى. وقال الخرشي بعد جلب كلام المدونة ما نصه: فلو قطع واحدا وقذف آخر فإنهما يقترعان على التبدئة، فمن خرج اسمه أقيم حده. ولا مفهوم لقوله: "لله" كما قاله التتائي. انتهى. وقال عبد الباقي: كحدين وجبا لله كشرب وزنى بكر لم يقدر عليهما من وجبا عليه بأن خيف عليه الموت من موالاتهما في وقت واحد، وإذا لم يوال بينهما بدئ بأشد كزنى رجل بكر إذ هو مائة لم يخف عليه من الموت، فإن خيف بديء بالأخف كثمانين للشرب، فإن خيف منه أيضا بدئ بالأشد مفرقا إن أمكن تفريقه وإلا بدئ بالأخف مفرقا إن أمكن تفريقه، وإلا انتظر إلى أن يقدر أو يموت.
ومفهوم قوله: "لله" أنهما لو كانا للآدميين كقطع يد رجل عمدا وقذف آخر بدئ بأحدهما بالقرعة إن قدر على ما ظهر بها: ولو مفرقا فيما يمكن تفريقه فإن لم يقدر انتظرت قدرته، فإن كان أحدهما لله والآخر للآدمي بدئ بما لله لأنه لا عفو فيه، ويجمع عليه أو يفرق إن أمكن وإلا بديء بما للآدمي مجملا أو مفرقا إن أمكن وإلا انتظرت قدرته أو موته. انتهى. ولو قطع يمين رجل وسرق قطع للسرقة لأنه حق لله وسقط حق الآدمي، كما لو ذهبت يد القاطع بأمر من الله تعالى. ولا تؤخر الموالاة في قطع المحارب ولو خيف عليه الموت لأن القتل أحد حدوده، ولذلك إذا قتله أحد غير الإمام لم يقتل به لأن دمه غير معصوم. والله تعالى أعلم.
لا بدخول الحرم يعني أن من ترتب عليه قصاص في نفس أو طرف ثم دخل الحرم فإنه لا يؤخر لأجل ذلك، بل يقتص منه في الحرم ويقام عليه الحد في الحرم؛ لأنه أحق أن يقام فيه حدود الله تبارك وتعالى. قال عبد الباقي: لا يؤخر قصاص على جان على نفس أو عضو أو مال بدخول