تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لحقه وجحد عزل عنه. انتهى. وفي معين الحكام: ولو طلب يتيم لا وصي له ولا مقدم حقا له فسأل المطلوب أن يقدم عليه لأجل الخصام فلا يمكن من ذلك، وإذا استحق اليتيم قدم القاضي من يقبضه له، ويجوز الاحتساب للأيتام إن لم يكن لهم ولي إلا أن يخاف ضعفه، ولابن عاصم رحمه الله تعالى:

تمييز حال المدعي والمدعى ... عليه جملة القضاء جمعا

فالمدعي من قوله مجرد ... عن أصل او عرف بصدق يشهد

والمدعى عليه من قد عضدا ... مقاله عرف أو اصل شهدا

عد في هذا النظم أركان القضاء ثلاثة، المدعي، والمدعى عليه، والمدعى فيه. يعني أن تمييز القاضي بين المدعي والمدعى عليه ينبني عليه جميع مسائل القضاء، وذلك أن الماهية إذا عرف أركانها على التفصيل فقد عرفت حقيقتها، والمدعي والمدعى عليه ركنان، فإذا ميز القاضي كلا منهما مع صرفته بالمدعى فقد عرف من يطالب بالبينة وباليمين، والدعوى التي يطالب المدعى عليه بجوابها وغيرها إلى غير ذلك، قال سعيد بن المسيب رضي الله عنه: من عرف المدعي من المدعى عليه فقد عرف وجه القضاء، وقوله: تمييز حال لفظة حال مقحمة، فمراده تمييز المدعي والمدعى عليه، وتمييز مبتدأ وجملة مفعول جمع، والجملة خبر، وفاعل جمع ضمير التمييز، وقوله: عن أصل أو عرف أي تجرد عنهما معا فلم يوافقه واحد منهما، والمدعى عليه من عضد أي قوى مقاله واحد منهما فأحدهما كاف، مثال شهادة الأصل أن يدعي دينا قبل رجل فأنكر إذ الأصل براءة الذمة، ومثال شهادة العرف اختلاف الزوجين في متاع البيت، فللمرأة ما يعرف للنساء، وله ما يعرف للرجال، فهو المدعي في الأولى وهي الدعية في الثانية، وكذلك من ادعى الأشبه في مسائل النزاع فهو مدعى عليه، وعلى هذا فقس، فالمدعي كل من أراد أن يشغل ذمة بريئة أو يبرئ ذمة مشغولة، أو ادعى غير العرف، والمدعى عليه عكسه ثم قال رحمه الله:

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٢ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٢ · ص ٩٣