تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحاصل أن ما هنا في الدعوى المصرح فيها بما يفيد عدم التحقيق، وما يأتي في الدعوى الجازمة، لكن اعتمد فيه على الظن في ذهنه. انتهى. وهو تحقيق عجيب. والله سبحانه أعلم. وقال عبد الباقي: ومحل قوله: محقق، حيث لم تكن دعوى اتهام، فلا يخالف ما يأتي في باب الشهادة في قوله: واستحق به بيمين إن حقق. انتهى. قال بناني: قول الزرقاني: حيث لم تكن دعوى اتهام، ظاهره أنه لا منافاة بين ما هنا وبين ما يأتي وليس كذلك، بل قوله هنا: وإلا لم تسمع، إنما ينبني على عدم توجه يمين التهمة، وقد أورد ابن عرفة على قول ابن الحاجب بمعلوم محقق توجه يمين التهمة على القول بها، وعلى توجهها جرى المص في مفهوم إن حقق من قوله: فإن نكل في مال وحقه استحق به بيمين إن حقق. قال الحطاب هناك في مفهوم إن حقق ما نصه: فإن كان يمين تهمة فإن الحق يثبت بمجرد النكول على المشهور صرح به ابن رشد. انتهى من التوضيح. انتهى. وقد علمت به أن ما عليه المص هنا خلاف المشهور. انتهى. وفي التبصرة في الباب الثامن والعشرين من القسم الثاني في القضاء بالاتهام وأيمان التهم: أبو الحسن الصغير: المشهور أن اليمين تجب بمجرد الاتهام وإن لم يحقق الدعوى، والظاهر أنه يريد بعد إثبات أن المدعى عليه ممن تلحقه التهمة فيما ادعي عليه. انظر الحطاب. ولا بد للمدعي من بيان السبب، ولهذا قال:

وكفاه بعت وتزوجت، يعني أنه لا بد للمدعي من ذكر سبب ما ادعى، ويكفيه أن يقول: لي عليه مائة من سلف أو بيع أو نكاح. قاله الخرشي. وقال عبد الباقي: والمدعي لا بد له من ذكره سبب ما ادعى به، وكفاه بعت وتزوجت ولي عنده ثمنه وعند الزوج الصداق من غير احتياج لذكر أركان كل. انتهى. وقال الشبراخيتي: وكفاه في بيان السبب بعت وتزوجت، أي أن المدعي إذا قال: [لي عنده] (1)، دينار مثلا من بيع أو زوجته ابنتي بكذا فإن القاضي يأمر المدعى عليه بالجواب، لأن المدعي إذا أبهم ولم يذكر السبب احتمل أن يكون من وجه لا يوجب شيئا لو

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٢ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٢ · ص ٨٩