تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللغز يا صاح بفتح اللام ... تعمية في الشيء بالكلام

واللغز بالضم حقيقا وزد ... كعنق وجمل وصرد

وكالحميراء وسماها معا ... ألغوزة لفظ يعمى فاسمعا

والأربع الأول تجمع على ... ألغاز فلتكن بذا محتفلا

وفى بذا القاموس بالتصريح ... وبعض ذا ذكر في التصريح

وقولي: على ألغاز يقرأ بغير تنوين للضرورة، ولا يخفى مابين بالتصريح وفي التصريح من الجناس التام المماثل. اه. وقوله: "بما غرمه العبد" سماه عبدا وإن كان محكوما بحريته، إما باعتبار ما كان عليه أو باعتبار اعتقاد المنكرين من الأب وابنه والشاهدين بعد رجوعهما. قاله ابن مرزوق. وإن كان برق لحر فلا غرم صورتها: شهد زيد وعمرو على بكر أنه عبد لمسعود، والشخص المشهود برقيته يدعي الحرية، فحكم القاضي بأنه رقيق لمسعود، ثم رجعا عن شهادتهما واعترفا بأنه حر، فإن الحكم برقيته لمسعود ماض ولا غرامة على الشاهدين؛ لأنه يدعي الحرية والحر لا قيمة له. قاله غير واحد. وقال البناني: قال في التوضيح: يتخرج على ما مر في الغصب من أن من باع حرا وتعذر رجوعه فعليه الدية أن يكون على الراجعين هنا ديته. اه. وهو تخريج ضعيف؛ لأن القول أضعف من الفعل، ولأنه انضم إلى القول هنا دعوى المدعي. قاله الشيخ المسناوي. وأصله لابن عبد السلام وابن عرفة، قالا: إنما لم تجب عليهما الدية لأنهما لم يستقلا بالتسبب في الرقية بل المدعي معهما. اه. وبحث الرهوني في هذا الرد بما يعلم بالوقوف عليه. قال: والحق في رد التخريج أن مسألة بيع الحر لم يقع فيها مجرد تفويت الحرية فقط الذي هو العلة في مسألتنا؛ لأن الفرض فيها أن المشتري غاب فلم تدر حياته من موته، فصار فعله ذلك شبيها بقتله فلذلك أوجبوا فيه الدية ت ويدل لذلك ما قاله الحطاب وغيره عند قوله في الغصب: "كحر باعه وتعذر رجوعه" من أنه يضرب مائة ويحبس سنة، فحكموا له بحكم مثل العمد في ذلك. اه. والله تعالى أعلم.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٢ · ص ٤٨٢