# الحكم بنفسه، أما إذا حكم ولم ينفذ فلا أدب عليه، خلافا لظاهر المص. انظر الحطاب. قاله بناني. وقال عبد الباقي، وأدب إن وقع استيفاء ما حكم به لافتياته على الإمام في الاستيفاء وإلا لم يؤدب بل يزجر فقط. انتهى المراد منه. وفي الحطاب: في التوضيح: قال أصبغ: إذا حكم فيما ذكرنا أنه لا يحكم فيه فإن القاضي يمضي حكمه وينهاه عن العودة، زاد ابن عبد السلام: ويقيم الحد وغيره. انتهى. ثم قال في التوضيح: وإن فعل المحكم ذلك بنفسه فقتل أو اقتص أو حد ثم رفع ذلك إلى الإمام أدبه السلطان وزجره وأمضى حكمه الصواب. ونقله القرافي وغيره عن سحنون، وزاد القرافي وابن فرحون بعد هذا الكلام الأخير وبقي المحدود محدودا والتلاعن ماضيا، وقوله: ومضى إن حكم صوابا، قال في التوضيح: ولا يكون لواحد منهما ولا لحاكم غيرهما نقضه إلا أن يكون جورا بينا، وقال الشبراخيتي: ومقتضى كلام المص أن حكمه فيما ذكر من قوله: لا حد لخ، غير جائز، فإذا حكم فيها فقد فعل معصية فيؤدب عليها وجوبا وإن لم يحصل استيفاء لموت المحكوم عليه أو العفو عنه، ولكن ما ذكره المواق عن أصبغ خلافه، أي أن الأدب إنما هو بعد استيفاء الحكم بالقتل والحد، فإن لم يستوفه فإنه يزجر ولا يؤدب، وعليه فلنا معصية لا يجب الأدب فيها إلا بانضمام شيء إليها فيخصص به قول المص الآتي: وعزر الإمام لمعصية الله تعالى.
وفي صحة أو مضي تحكيم صبي مميز وعبد وامرأة وفاسق في مال وجرح، وكذا غيرهما كما هو ظاهر النقل أربعة أقوال، أولها: المضي في الأربعة ثانيها: عدمه فيها. ثالثها: أي الأقوال يمضي ما حكموا به، إلا في تحكيم الصبي فإنه لا يصح تحكيمه ولا يمضي حكمه لأنه غير مكلف ولا إثم عليه إن جار. ورابعها: أي الأقوال المضي إلا في تحكيم صبي وفاسق، قال بناني: الأقوال في المضي وعدمه كما يشعر به ما قبله وهو ظاهر ابن عرفة والمواق، لا في صحة التحكيم كما في التتائي وتبعه الزرقاني، لأنه خلاف ظاهر المص، والقول الأول لأصبغ، والثاني لطرف، والثالث لأشهب، والرابع لابن الماجشون، وجعل ابن رشد الخلاف في الجواز وعدمه، ونصه: واختلف في العبد والمرأة والمسخوط والمولى عليه والصغير الذي لم يعقل، فأجاز أصبغ تحكيمهم كلهم، وأجاز ابن الماجشون في أحد قوليه تحكيم العبد والمرأة والمولى عليه. انتهى. نقله أبو الحسن. قال مقيد