وقال الحطاب أيضا عند قوله "بلا تأخير للحصول فيغرم القيمة حينئذ" ما نصه: يشير بهذا إلى القول الثاني الذي يقول: تؤخر الغرامة حتى تجذ الثمرة ويوجد الآبق والشارد فتغرم القيمة حينئذ ابن عرفة: قال محمد بل قيمتها يوم جذها الزوج. انتهى. وقال ابن الحاجب: وقال محمد: يؤخر الجميع للحصول فيغرمان ما يحصل. اه. وقال الشبراخيتي: وينبغي على هذا القول الثاني أن الكلفة على الثمرة تسقط عن الشاهدين من القيمة، وعلى هذا القول الثاني أيضا لو هلكت الثمرة قبل جذها أو لم يرجع الآبق أو نزل الجنين ميتا، هل لا غرم على الشاهدين أو يغرمان القيمة؟ ومقتضى قول ابن شاس أنه لا غرم عليهما. اه. وقال الشبراخيتي أيضا: قال ابن غازي: وينبغي أن يقرأ فيغرم بالنصب جوابا للنفي وعطفا للمصدر المؤول على الصريح. اه. الأجهوري: قوله: فينبغي أن يقرأ بالنصب ليس بمتعين إذ هذا المعنى يحصل مع قراءته بالرفع، بناء على عطفه على تأخير والنفي منصب على كل منهما، كما هو أحد وجهي الرفع، وقد نظمت الأوجه الأربعة في نحو هذا بقولي:
في نحو زيد ما يجي فأكرمه ... رفع ونصب جاء كل فاعلمه
فرفعه بجعلها فاء السبب ... والمبتدا مقدر بلا نصب
أي أن الإكرام مسبب على ... نفي المجي الذ به جي أولا
كذا بعطفه فكل قد نفي ... وانصبه فالمقدر في كل نفي
وقد نفي الثاني بنفي الأول ... لكونه مسببا فامتثل
أو عطف الثاني وقد نفى فقط ... فهذه أربعة بلا شطط