تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: قول ابن ناجي: إلا أن يقر العبد لخ مخالف لما في المتيطية، فإنه بعد ذكره حكم المستحقة برق والمستحقة بحرية وأنه ليس له الذهاب بالثانية، قال: ونحوه في المجموعة لابن القاسم، قال ابن كنانة: إلا أن تكون قد غرت من نفسها عند البائع وذكرت أنها مملوكة للبائع فيلزمها السير مع المبتاع إن كان ثقة، وذكر الدمياطي عن ابن القاسم ذلك، قال فضل: لأن للمبتاع الرجوع عليها بالثمن إذا دلست، وفي وثائق ابن حبيب في العبد تثبت حريته أنه يذهب مع مشتريه ليرجع بثمنه على بائعه، قال فضل: لأنه لا ضرر عليه في ذلك بخلاف الحرة لأنها لا تسافر إلا مع ذي محرم منها. انتهى. وجزم بذلك في العين، وفهم ابن رشد كلام ابن حبيب على خلاف ما فهمه عليه فضل، فإنه قال في رسم الجواب من سماع عيسى من كتاب الجهاد: وقد قال ابن حبيب: إن الغلام إذا استحق بحرية والبائع غائب أنه يرجع مع المشتري إلى موضع البائع ليأخذ رأس ماله منه كما لو استحق برق، ومعنى ذلك إذا علم بحريته وغر من نفسه، وكذلك قال ابن كنانة، وأما إن كان الرق قد جرى عليه من الصغر ولم يعلم بحريته فلا يجب أن يرجع معه، وحكى ابن عبدوس عن ابن القاسم في الجارية أنها لا ترجع معه وإنما يكتب له السلطان بصفتها معناه وإن غرت من نفسها فالاختلاف في هذا إنما هو إذا غرت من نفسها على قياس الاختلاف في وجوب اتباعها بالثمن إذا كان البائع ميتا أو عديما. والله أعلم. انتهى. قاله الرهوني. وقال بعد جلب كثير من النقول كما هو عادته ما نصه: فعلم من ذلك كله أن لكل من القولين مع الغرور مرجحا، وأن القول [بلزوم] (1) الذهاب أرجح وأقوى، فيتعين العمل به والفتوى، وإن انتفى الغرور فلا يلزم الأمة الذهاب اتفاقا، وكذا العبد خلافا لما نقله المتيطي عن فضل وسلمه وإن تبعه على ذلك صاحب العين، وتعليل فضل الفرق بينهما بقوله: لأنه لا ضرر عليه في ذلك، بخلاف الحرة لأنها لا تسافر إلا مع ذي محرم منها. اه. فيه نظر وإن سلمه المتيطي وصاحب العين إلى آخر كلامه.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٢ · ص ٣٥٨