# بمن شنع عليهم. اه. وقال المواق: قال ابن عرفة: العمل اليوم على خلاف هذا، وشهادة ذوي القبول منهم مقبولة بينهم كغيرهم. اه. وقال الحطاب: قال ابن عرفة: قال في الطرر: قال بعض أهل الشورى: إن شهادة أهل المذهب جائزة على جميع المسلمين، يريد أصحاب أبي حنيفة والشافعي وغيرهما. وقال في الاستغناء: إن هذا إجماع. اه. وقال الشبراخيتي: وكلام ابن عرفة: - يعني قوله العمل اليوم على خلاف هذا لخ - هو المذهب. اه. والذي يظهرما قاله ابن عرفة؛ لأن من ثبتت عدالته لا يتهم في تزوير الشهادة، لكن إن ثبتت العداوة بينهم فلا إشكال في عدم قبول شهادة بعضهم على بعض قاله مقيده عفا الله عنه.
وقال الخرشي: يعني أن العلماء الذين ثبت بينهم التحاسد والتباغض والعداوة إذا شهد أحدهم على صاحبه فإن شهادته عليه حينئذ غير جائزة، ولا يحمل كلامه إلا على هذا, وأما إذا لم يثبت ما ذكر بينهم فإن شهادة ذوي الفضل منهم مقبولة على بعضهم ولا مانع من ذلك، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (يحمل هذا الدين من كل خلف عدوله)، وكلام ابن عرفة هو المذهب وإلا جازت إجماعا. قاله ابن عات. وأما قول ابن شعبان: تقبل شهادة القراء في كل شيء يعني العلماء إلا شهادة بعضهم على بعض. اه. فقد رده ابن عرفة وبالغ بعضهم في رد كلام الشعباني ونحوه بقوله: وهو كلام ساقط ولم يزل الأشياخ ينكرون هذه الرواية، وربما نسبوا إلى النقلة الوهم، وقد ذكر البرزلي عن شيخه التونسي إنكار هذه الرواية، وقال الشيخ عن شيخه: ليس عليها العمل. اه. وبالغ حلولو في شرحه للمختصر حتى قال في آخر كلامه: فيا ليت خليلا لم يذكره. انتهى.
وقوله: "ولا عالم على مثله" وكذا أهل الحرفة الواحدة بعضهم على بعض فهي غير مقبولة؛ أي على ما ذكر المص؛ لأن العلماء الذين هم ورثة الأنبياء إذا كانت شهادتهم غير مقبولة فأولى أرباب الحرف. انظر الشارح. وهو خلاف ما صرح به أبو إسحاق الشاطبي، ونصه: وشهادة الأجنبي على الأجنبي المشارك له في الحرفة والسبب والجوار جائزة. قاله الخرشي.