تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# جرى عليهم الاسترقاق أم لا، وعلل ذلك باتهامهم على حمية البلد، وفسروا أيضا بأنهم القوم الذين يرسلهم السلطان لسد ثغر أو حياطة قرية أي حراستها أو لقطر من الأقطار. انظر الشبراخيتي.

وقال عبد الباقي: لا المجلوبين كذا في بعض النسخ بياء الجمع وهو مجرور عطف على لفظ القافلة، قال ابن مالك:

وجر ما يتبع ما جر ومن ... راعى في الاتباع المحل فحسن

أي لا تجوز شهادة المجلوبين بعضهم لبعض , وفي بعضها بواو الجمع عطف على لفظ بعضهم لبعض على أحد وجهيه المتقدمين أو على القافلة، إذ محلها الرفع لأن التقدير أن تشهد القافلة، قال ابن ملك:

................. ومن ... راعى في الاتباع المحل فحسن

إلا أن يكثر الشهود من المجلوبين كعشرين يشهدون على غيرهم إن كانوا عدولا كما قال التونسي. ونحوه للمدونة كما في التتائي خلافا للخمي، وما قررنا من أن المراد أن العشرين يشهدون جميعهم لا اثنان منهم صرح به أبو الحسن في كتاب الاستحقاق، وانظر لو شهد عشرة منهم وحلف المشهود له هل يعمل بذلك في المال أم لا؟ وهو ظاهر كلامهم. وقولي على غيرهم أي أجنبي, وأما لو شهد بعضهم على بعض منهم فيكفي شاهدان. والمراد بالمجلوبين قوم يرسلهم السلطان لسد ثغر أو حراسة قرية أو لقطر من الأقطار أو قوم يأتون من الكفار مترافقين إلى بلد الإسلام فيسلمون، وسواء جرى عليهم الاسترقاق ثم أعتقهم الإمام أم لا، وعلل المنع باتهامهم على حمية البلدية. اه. ونحوه للخرشي، وقال: وهذا يقتضي منع شهادة طوائف العسكر الذين قدموا مترافقين بعضهم لبعض، بل التعليل بالحمية يقتضي منع شهادة العسكر على أبناء العرب وإن لم يكونوا مترافقين , وهذا مشاهد منهم في زماننا. اه.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٢ · ص ٢٨٣