تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المص في قبولها من المختفي وهو مقيد كما في النوادر بأن لا يكون مخدوعا أو خائفا وإلا فلا تقبل. قاله ابن مرزوق. ونقل ابن الحاجب القيد عن محمد، وقال في التوضيح: وليس قول محمد بقيد للمشهور بل هو من تمامه. اه. قوله: وإلا فلا تقبل قاله ابن مرزوق لخ، ظاهره وإن أنكر الإقرار جملة، وليس كذلك بل محل ذلك إذا اعترف بذلك الإقرار واعتذر عنه بما ذكر، هذا الذي يفيده نقل ابن مرزوق عن النوادر، وهو مصرح به في كلام الحطاب، فانظره. اه. قاله الرهوني. ولابن عاصم رحمه الله تعالى:

ويشهد الشاهد بالإقرار ... من غير إشهاد على المختار

بشرط أن يستوعب الكلاما ... من المقر البدء والتماما

ولا إن استبعد معطوف على قوله: ولا إن حرص؛ يعني أنه لا تقبل شهادة العدل حيث استبعد إشهاده في شيء؛ أي إن كان الناس يعدون إشهاده في ذلك الشيء بعيدا عادة أي كان مستغربا, فاستبعد مبني للمفعول والنائب ضمير العدل على حذف مضاف أي إشهاده، ومثل لذلك بقوله: كبدوي لحضري؛ أي مثال ذلك أن يشهد بدوي لحضري بأن حضريا آخر أو بدويا أشهده في الحاضرة أن لفلان الحضري قبله كذا، فإن هذه الشهادة ترد لما فيها من التهمة بالاستبعاد المذكور، فإن ترك الحضري التوثقة لنفسه بإشهاد عدول الحاضرة الذين يجدهم مهمى احتاج إليهم وتعدية ذلك إلى إشهاد أهل البادية الذين يتعذر إليه الوصول إليهم ريبة، قاله ابن مرزوق , والأصل في اعتبار هذا المانع ما خرجه أبو داوود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تجوز شهادة بدوي على حضري) (1)؛ قال في البيان: بعض من أجاز الشهادة عليه وصحح الحديث تأوله على أهل البادية الذين لا يجيبون إذا دعوا وليسوا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٢ · ص ٢٦٨