تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ومن إذا ريب الزمان صدعك ... شتت فيك (1) شمله ليجمعك

وهذا الذي قاله بعيد، وقل أن يوجد أحد بهذه الصفات، فالأولى تفسيره بما في التنبيهات. والله أعلم. اه باختصار. قاله البناني. وقال الشبراخيتي: وصديق ملاطف لصديقه فهو صفة لمحذوف، واللاطف هو الذي له مودة زائدة على مطلق الصداقة من الملاطفة وهي الإحسان والبر, يقال: لطف به أي أحسن إليه وبره، أي الذي يصل إليه برك وبره إليك. قال في التنبيهات: وهذا هو المراد، ولا يفسر بقول ابن فرحون في شرحه في كتاب الإقرار: المراد بالصديق الملاطف الموصوف بقول الشاعر:

إن الصديق الحق من كان معك ... ...................

لخ؛ لأن هذا معدوم في هذا الزمان. اه. ويشترط أيضا أن لا يكون في عياله كما مر فيه وفي الثمانية. وفي المواق: شهادة الصديق الملاطف الذي تحت إنفاق من شهد له لغو، وإن لم يكن تحت إنفاقه فطرق، المارزي: مشهور المذهب قبول شهادته لصديقه إن كان ليس في نفقته ولا يشتمل عليه بره وصلته. اه.

ومفاوض في غير مفاوضة؛ يعني أن شريك المفاوضة تجوز شهادته لمن فاوضه بشرط التبريز، وهذا إذا شهد في غير مال الشركة، فشهادته له تصح بشرط أن يكون مبرزا، وأن تكون شهادته في غير مال المفاوضة، وأن لا يكون في عيال المشهود له، ولا مفهوم لقول المص: ومفاوض، فكذا الشريك في شركة العنان إنما يشهد لشريكه في العنان بشرط التبريز، وأن يشهد في غير مال الشركة، وأن لا يكون الشاهد في عيال الشريك، قال ابن مرزوق: وفي تخصيص المؤلف الشريك بالمفاوض قصور، لأن الحكم في المفاوض وغيره سواء، لا يقال: المفاوض هي عبارة المدونة؛ لأنا نقول: هي في الأم

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٢ · ص ٢٢٣