تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# استعنت به عليه فأعانني, والاسم منه العدوى، وهي المعونة. قال المواق: ابن شأس: إذا غاب ولم يكن موضعه يزيد على مسافة العدوى أحضره القاضي. وقال عبد الباقي: وجلب الخصم بخاتم أو رسول أو ورقة أو أمارة إن كان على مسافة العدوى من مجلس القاضي، وهي مسافة القصر على المعتمد لا التي يذهب ويرجع فيبيت بمنزله في يوم واحد كما قيل، ويجلبه القاضي جبرا عليه إن شاء القاضي، وإن شاء كتب إليه إما حضر أو وكل أو أرضى خصمه. اه. وقال الشبراخيتي: وجلب القاضي الخصم مع مدعيه بخاتم، والمراد به الطابع الذي يطبع به كتابه سواء، كان يضعه في يده أم لا، أو ورقة، أو رسول , أو أمارة أو نحوها، وظاهره أنه يجلبه وإن لم يأت الطالب بشبهة. قال ابن عرفة: وهو ظاهر قول ابن أبي زمنين؛ وجزم ابن عاصم تبعا لسحنون بأن الحاكم لا يرفعه حتى يأتيه الطالب بشبهة ليلا يكون مدعيا باطلا ويريد تعنيت المطلوب، ويؤخذ من كلام المصنف أن من طلب للشكوى لا تلزمه الإجابة، وله أن يمتنع حتى يأتيه خاتم أو رسول. اه. وقال التتائي: إن كان على مسافة العدوى من مجلس القاضي مثل أن يأتي ثم يرجع يبيت بمنزله والطريق مأمون، وحد الباجي في سجلاته القرب بثلاثة أميال. اه. وقال الخرشي: مسافة العدوى هي التي يروح منها ويرجع فيبيت بمنزله في يوم واحد. اه. وقال الشبراخيتي: ومسافة العدوى مثل أن يأتي ثم يرجع فيبيت بمنزله، وقال الباجي: مثل ثلاثة أميال، وذكر الحطاب أن كلام القرافي يفيد أن مسافة العدوى هي مسافة القصر، ونحوه في تبصرة ابن فرحون. اه. وقال بناني: ابن عرفة: الشيخ عن ابن عبد الحكم: من استعدى الحاكم على من معه بالمصر أو قريبا منه أعطاه طابعا في جلبه أو رسولا. اه. وقال المواق عند قوله: وجلب الخصم بخاتم: أمر سحنون الناس أن يكتبوا أسماءهم في بطائق ثم اختلطت البطائق، ثم دعي بالأول فالأول: فمن دعي باسمه وخصمه حاضر أدخلهما وأجلسهما بين يديه على الاعتدال في مجلسهما، وإن استعدى الذي خرج اسمه على رجل بحاضرة مدينة القيروان أو قصر ابن الأغلب وهو على ثلاثة أميال من المدينة أعداه على خصمه بطابع يعطيه إياه، فإذا أتى بصاحبه أمر بأخذ الطابع منه، وكان لا يعطي كتاب عدوى يجلب الخصم إلا بلطخ من شاهد عدل، فيأمر كاتبه فيكتب كتاب عدوى إلى أمينه، وقد تقدم أنه لا يرفع الخصم إلا من الأميال اليسيرة. اه.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٢ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٢ · ص ١٨١