تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# في مخاطبات الوثائق وأراهم لاكتفائهم بالاستفتاح الواقع في صدر العقد وإعادة ذلك أولى، وكيفيته: أعلم بصحة الرسم القيد فوق هذا على ما يجب الشيخ الفقيه الأجل أبا فلان ابن فلان أدام الله تسديده وتوفيقه وليه في الله فلان والسلام. وذكر تاريخ المخاطبة أولى وأحوط لاحتمال عزل القاضي المكاتب ولم يبلغه العلم بعزله، فيدخل الخلاف في إعمال خطابه وعدم إعماله، وليلا تنتقل أحوال البينة المخاطب بقبولها لجرحة حدثت، فإذا أعذر إلى من ثبت الحق عليه ولم يكن تاريخ أمكنه إبطاله بجرحها بذلك، بخلاف ما إذا كان تاريخ لسلامتها وقت الأداء والقبول من الجرحة الحادثة، وإنما قدموا في التخاطب مفعول أعلم وهو اسم المكتوب إليه على الفاعل الكاتب تعظيما له واهتماما به، ويجب على القاضي الذي ثبت عنده كتب المنهي أن يشهد على نفسه بثبوت ذلك الكتاب الذي قبله بمعرفة [خطه] (1) ليلا يعزل أو يموت، وإن اشتملت الوثيقة على عقود كثيرة صح جمعها عنده، نص على ذلك في خطاب واحد فيقول: [أعلمت] (2) الشيخ الفقيه القاضي أبا فلان بصحة الرسوم الثلاثة أو الأربعة المقيدة أو الرسمين المقيدين فوق كتابي هذا أو بمقلوبه، وإن صح بعضها دون جميعها نبه على ما صح منها بأن يقول: المقيد أول هذا الصفح أو الموالي لكتابي هذا، أو يعينه تعيينا يرفع الإشكال. ولابن عاصم:

وليس يغني كتب قاض كاكتفى ... عن الخطاب والمزيد قد كفى

وإنما الخطاب مثل أعلما ... إذ معلما به اقتضى ومعلما

يعني أنه لا يحصل الخطاب بصح الرسم عندي أو استقل أو اكتفى، فذلك لغو، وإنما يحصل الخطاب بأعلم، ولكن قوله: صح الرسم عندي أو اكتفى أو استقل يكفي المشهود له عن زيادة الشهود، فلا يطلب بعد ذلك بشهود زيادة على ما حصل في العقد، وقوله: أعلم، أي أعلم كاتبه الواقف عليه أن هذا الرسم يستحق أن يعمل بمقتضاه لاستجماعه شروط الحكم بعد استقلاله

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٢ · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٢ · ص ١٦١