# يستند في علمه لعدالة الشهود وتجريحهم اتفاقا. قال ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون: إذا عرف القاضي من الشاهد الفساد والجرحة في دينه فلا يقبله وإن زكي عنده بجميع الناس. اه. قال بناني: وهو ظاهر، وإنما البحث إذا علم عدالته وجرحه غيره، والحق أنه لا يعتمد فيه على علمه لأن غيره علم ما لم يعلمه. قاله بعض الشيوخ. اه. وقال الرهوني: الحق التفصيل، فإن جرحه الشاهدان بما يتحقق القاضي براءته منه كقولهما: رأيناه يشرب الخمر وقت كذا، وقد صحبه القاضي في ذلك الوقت، فلا يقبل ذلك منهما لتحققه براءته مما جرحاه به وإلا عمل على التجريح. اه. وفي الشبراخيتي: ويقدم علمه بالتجريح على شهادة بينة بالتعديل حيث لم يحصل بين علمه بجرحته وشهادة البينة بتعديله طول، ويستند القاضي لعلمه أيضا في تأديب من أساء عليه في مجلسه، أو مفت، أو شاهد، أو على خصمه، وكذلك في ضرب من تبين لدده أو كذب بين يديه. اه. سحنون: لو شهد عندي عدلان مشهوران بالعدالة وأنا أعلم خلاف ما شهدا به، لم يجز أن أحكم بشهادتهما ولا أن أردهما لعدالتهما، ولكن أرفع ذلك إلى الأمير الذي فوقي وأشهد بما علمت وغيري بما علم. اه. المراد منه. وهذه المسألة تفيد تخصيص قول المص: ولا يستند لعلمه إلخ. قاله الشبراخيتي. وقال سحنون: ولو شهد عندي شاهدان ليسا بعدلين على ما أعلم أنه حق لم أقض بشهادتهما. اه. نقله المواق. ولابن عاصم:
وعدل ان أدى على ما عنده ... خلافه منع أن يرده
وحقه إنهاء ما في علمه ... لمن سواه شاهدا بحكمه
أي إذا أدى الشاهد شهادته وهو عدل والقاضي يعلم خلاف ذلك، فإن القاضي لا يرد شهادته، وحكمه أنه يرفع ما في علمه إلى قاض سواه فيكون شاهدا في مرتبة الشاهد وهو معنى حكمه، أي يكون في حكم الشاهد، فالضمير في حكمه للشاهد.
كالشهرة بذلك، أي بالعدالة أو الجرح، يعني أنه إذا شهد من هو مشتهر بالعدالة فإن الحاكم يستند لتلك الشهرة فيحكم بشهادة من شهرت عدالته عند الناس وإن لم يعرف هو عينه، ما لم