تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# مثلهم أبو حنيفة. اه. ومثله للفيشي. اه. وقال المواق عن عبد الملك: إذا قضى بخلاف السنة المشهورة وإن كان فيها الاختلاف نقض قضاؤه، كذوي الأرحام بالميراث، والشفعة للجار، وشهادة أهل الذمة. اه. وميراث ذوي رحم، يعني أن القاضي إذا حكم بالميراث لذي رحم من عمة وخالة ونحوهما فإنه حكمه ينقض، أي ينقضه هو وغيره، لقوله صلى الله عليه وسلم (ألحقوا الفرائض بأهلها وما بقي فلأولى رجل ذكر) (1). أو مولى أهل، يعني أن الحاكم إذا حكم بثبوت الميراث للمولى الأسفل فإن حكمه ينقض مطلقا، أي ينقضه هو وغيره، وذلك كمعتق بفتح التاء من معتقه بكسر التاء، وفي المواق عن ابن الماجشون: من الخطأ الذي ينقض به حكم العدل العالم، الحكم بالشفعة للجار، وباستسعاء العبد بعتق بعضه، وتوريث العمة والخالة، والمولى الأسفل، وشبهه. أو بعلم سبق جلسه، يعني أن القاضي إذا قضى بشيء من غير استناد لبينة أو قرينة، بل بسبب علم سبق مجلس القضاء، سواء علمه قبل ولايته أو بعدها، فإنه ينقض حكمه مطلقا أي ينقضه هو وغيره، واستظهر ابن عبد السلام عدم نقضه مراعاة لمن أجاز له الحكم بعلمه مطلقا كأبي حنيفة وغيره، واحترز بسبق العلم لمجلسه مما علمه بمجلسه، فإنه لا ينقض. قاله التتائي. وقال الخرشي: وأما إن حكم بعلم حصل له في مجلس القضاء بأن أقر عندد فإنه لا ينقضه غيره، وإن وجب عليه هو نقضه ما دام قاضيا، وقال المواق عن اللخمي: لا يقضي القاضي بما كان عنده من العلم قبل أن يلي القضاء ولا بعد أن ولي، ولم يكن في مجلس القضاء أو كان في مجلس القضاء، وقبل أن يتحاكما إليه أو يجلسا للحكومة، مثل أن يسمعهما أو أحدهما يقر للآخر فلما تقدما للحكومة أنكر وهو في ذلك شاهد، وقد اختلف إذا أقر بعد أن جلسا للخصومة ثم أنكر، فقال ابن القاسم: لا يحكم بعلمه، وقال عبد الملك وسحنون: يحكم، ورأيا أنهما إذا يجلسا للمحاكمة فقد رضيا أن يحكم بينهما بما يقولانه ولذلك قصدا. اه المراد منه.

أو جعل بتة واحدة، يعني أن الزوج إذا طلق زوجته بلفظ البتة، بأن قال لها: أنت بتة، أو طالق أو طلقتك أو مطلقة البتة، وحكم القاضي بلزوم طلقة واحدة فقط، فإنه ينقض مطلقا أي ينقضه هو

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٢ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٢ · ص ١٣٦