# والإنكار. (1) وقيل: يقضى للطالب مع يمينه. وقيل: يقضى له بدون يمين. وإلى ما مر عن ابن رشد وما بعده من كلام المص أشار صاحب التحفة بقوله:
ومن ألد في الخصام وانتهج ... نهج الفرار بعد إتمام الحجج
ينفذ الحكم عليه الحكم ... قطعا لكل ما به يختصم
وغير مستوف لها إن استتر ... لم تنقطع حجته إذا ظهر
لكنما الحكم عليه يمضي ... بعد تلوم له من يقضي
يعني أن الخصم إذا ألد في الخصام، أي أكثر الخصومة، وسلك طريق الفرار من القضاء والحكم عليه، وتغيب عن مجلس الحكم عليه، فإن كان ذلك بعد أن تمت الحجج، فإن القاضي ينفذ عليه الحكم، ويمضيه عليه، ويقطع حجته، ولا ترجى له بعد ذلك حجة، ولا تسمع له بينة. وقوله: الحكم بالتحريك هو القاضي وهو فاعل ينفذ، والحكم قبله بضم الحاء وسكون الكاف مفعول ينفذ، وإن كان فراره وتغيبه قبل أن تستوفى الحجج فإن القاضي ينفذ عليه الحكم لكن بعد التلوم من غير قطع لا يأتي به من الحجة فقوله: الحكم مفعول يمضي مقدم، وفاعله من الموصولة بيقضي. واعلم أن هذا الذي هرب وتغيب طلب فلم يوجد كما في النقل. والله سبحانه أعلم. ثم قال:
ومن أبى إقرارا او إنكارا ... لخصمه كلفه إجبارا
فإن تمادى فلطالب قضي ... دون يمين أو بها وذا ارتضي