# يبد له الإقامة وعدم الركوب إلى المحل الذي أكراها إليه كما ذكره ابن الحاجب، وظاهر ابن المواز وإن لم يضطر إلى ذلك، وحملنا كلامه على ما إذا اكتراها لركوب؛ لأنه يجوز لمن استأجرها للحمل أن يكريها لحمل مثله، كما يفيده ما يأتي عند قوله: وفعل المأذون. انتهى. قال بناني: قيد اللخمي جواز كرائها إذا كانت مكتراة للحمل بأن يصحبها ربها في السفر، وأما إن كان المكتري هو الذي يسافر بها فهي بمنزلة التي للركوب، وكذلك ذكر ابن يونس عن ابن حبيب وقبله. زاد ابن حبيب: إلا أن يكون ربها يعلم أن المكتري لا يسوقها بنفسه فلا حجة له. اه. نقله الحطاب. وكلام الحطاب الذي أشار إليه هو قوله: ما ذكره من الكراهة إنما هو إذا اكتراها للركوب، قال في الإجارة منها: وكره ملك لمكتري الدابة لركوبه كراءها من غيره كان مثله أو أخف منه، فإن أكراها لم أفسخه، وإن تلفت لم يضمن إن كان أكراها فيما اكتراها فيه من مثله في حاله وأمانته وخفته، ولو بدا له عن السفر أو مات أكريت من مثله في مثل ما اكتراها له. أبو الحسن: عن ابن يونس: من غير كراهة. وقيد اللخمي جواز كرائها إذا كانت مكتراة للحمل بأن يصحبها ربها في السفر، وأما إن كان المكتري هو الذي يسافر بها فهي بمنزلة التي للركوب، وكذلك ذكر ابن يونس عن ابن حبيب وقبله، وزاد ابن حبيب: إلا أن يكون ربها يعلم أن المكتري لا يسوقها بنفسه، فلا حجة له. وذكر اللخمي أنه إذا أراد كراءها من غيره وكان اكتراها للركوب أو للحمل لم يكن له ذلك حتى يعلم صاحبها، فإن أعلمه وسلم أن الثاني كالأول أكراها وإن كره، وإن خالف في ذلك رفع، فإن كان الأمر على ما قال صاحب الدابة منعه، وإن كان لا مضرة عليه مضي كراؤها ومكن الثاني، فإن لم يعلم صاحبها حتى سافر الثاني أو علم وغلبه نظر في ذلك، فإن كان الأمر لو رفع للحاكم مكنه من السفر لم يكن عليه شيء، وإن كان يمنعه من السفر كان على حكم المتعدي، فإن سلمت أخذه بفضل كراء الثاني عن الأول، وإن حدث عيب ضمنه إن كان العيب لأجل ركوبه، وإذا كان متعديا في كرائها من الثاني بأن كان غير مأمون وادعى ضياعها، ضمن الأول لأنه متعد، ولم يرجع على الثاني لأنه أذن له، ولو كان الأول
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١١ · الصفحة ٩٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١١ · ص ٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي