تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنبيه: وقع في شرح عبد الباقي في نصه: فإن قلت ما الفرق بين عدم الفسخ في هذه المسألة على تقرير الحطاب وبين في ذكروه أن من اكترى دواب ليحمل عليها علفا يبيعه لقافلة تأتي لمحل معين فذهبت لغيره فلا كراء عليه ويفسخ الكراء، وكذلك إذا اشترى علفا لها؟ قلت: لعله أن المكتري للقافلة أو مشتري العلف لها مثلا قد عين عند الكراء والشراء ملاقاتها بمحل معين، فلما لم تأت منه لم يلزم العقد، بخلاف مكتري دابة لحمل عروس فمرضت أو ماتت لخ، وهذا الذي ذكره من عدم لزوم الكراء في الأولى والشراء في الثانية انظر الحاشيتين، حاشية البناني وحاشية التاودي.

وحافتي نهرك ليبني بيتا؛ يعني أنه يجوز لك أن تواجر حافتي نهرك لمن يبني عليه بيتا أو لمن ينصب عليلا رحى، ولا يشترط هنا وصف البناء كما ذكره ابن ناجي، وهو مستفاد من قوله: وبناء على جدار. فقوله: وحافتي نهرك، عطف على مؤجر من قوله: واستئجار مؤجر، وكذا ما بعده قال التتائي: وجاز استئجار حافتي نهرك ليبني عليهما المستأجر بيتا ويصير النهر سفل ذلك البناء، وفي هذه المسألة دليل على جواز إجارة الفناء. ابن رشد في رسم تأخير صلاة العشاء في الجامع: سئل مالك عن الأفتية التي تكون في الطرق يكريها أهلها أترى لهم ذلك وهي طريق المسلمين؟ قال: إذا كان فناء ضيقا إذا وضع فيه شيء أضر بالمسلمين فلا أرى أن يمكن أحد من الانتفاع به، وأما إن كان فناء إن انتفع به أهله لم يضيق على المسلمين لسعته لم أر بذلك بأسا. ابن رشد: هذا كما قال لأرباب الأفنية أن يكروها ممن يضع فيها ما لا يضيق على المارة، فإنه إذا كان لهم أن ينتفعوا بها وكانوا أحق من غيرهم كان لهم أن يكروها؛ لأن ما (1) للرجل أن ينتفع به كان له أن يكريه وهذا لا أعلم فيه خلافا. اه. وقال الشبراخيتي: وجاز استئجار حافتي نهرك ليبني عليهما المستأجر بيتا ويصير النهر تحت سقف ذلك البناء. اه. وقال المواق: قال ابن القاسم: ولا بأس أن تواجر حافتي نهرك لمن يبني عليه بيتا أو ينصب عليه رحى. اه. وقال

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١١ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١١ · ص ٧٨