تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فلها الفسخ, فلو قالت: أرضعه لأتبعه، فلا اتباع لها إن طرأ له مال كنفقة على يتيم. اه؛ يعني لا مال له, وأشهد أنه يتبعه إن طرأ له مال فذلك غير لازم له. والله سبحانه أعلم.

وكظهور مستأجر أوجر بأكله أكولا؛ يعني أن من استأجر أجيرا بأكله فظهر أنه أكول أي كثير الأكل فإن له أن يفسخ الإجارة لأنه كعيب ظهر به، إلا أن يرضى الأجير بأكل وسط فليس للمستأجر أن يفسخ الإجارة. قال الشبراخيتي: وكظهور مستأجر بفتح الجيم أوجر بأكله فظهر أكولا خارجا عن المعتاد إلا أن يرضى الأجير بطعام وسط فليس للمستأجر الفسخ، ولو رضي المستأجر أن يعطي الأكول الطعام الوسط وأبى الأجير من ذلك فليس للمستأجر جبره على ذلك، وهذا بخلاف الزوجة تظهر أكولة فلا كلام للزوج وهي مصيبة نزلت به، والفرق أن النكاح مبني على المكارمة، والإجارة من ناحية البيع وهو مبني على المشاحة، ومقتضى الفرق المذكور الخيار في عبد مبيع ظهر أكولا، ولكن أفتى الناصر اللقاني بعدم رده لأنهم لم يعدوه من عيوب المبيع المتقدمة، ولأن له مندوحة وهي بيعه بعد, قال عبد الباقي: وفيه نظر؛ لأن المص لم يحصر عيوب المبيع، بل قال: وبما العادة السلامة منه، ثم ذكر أمثلة بالكاف تدل على عدم الحصر، وما ذكره من قدرته يرد بأنه قد لا يجد من يبلغه ثمنه، وجملة أوجر صفة، وأكولا حال من الضمير المضاف إليه؛ لأن المضاف صالح للعمل في المضاف إليه، بل المظاهر أنه حال من مستأجر والعامل فيه ظهور. اه. وقوله: أكولا، صفة مبالغة فقد استغنى عن قول ابن يونس: خارجا عن عادة الناس في الأكل. قاله الخرشي. وقال المواق: ابن يونس: إن وجد الأجير الذي استأجره بطعامه أكولا خارجا عن عادة الناس في الأكل فقال في المبسوط: له أن يفسخ إجارته. ابن يونس: لأند كعيب به إلا أن يرضى الأجير بطعام وسط، وأما إن تزوج امرأة فوجدها أكولة خارجة عن عادة الناس فليس له فسخ نكاحها، فإما أشبعها أو طلقها؛ لأن المرأة لا ترد إلا بالعيوب الأربعة , فهو كما لو وجدها عوراء أو سوداء ولو شاء لاستثبت (1)). انتهى.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١١ · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١١ · ص ٦٧