# كقوله: لك علي كذا بعد سنة أو شهر أو عشر سنين، وكان الشيء الذي أعطاه معينا كالعبد والدابة والثوب فإنه يمنع من بيعه وإخراجه عن ملكه، بخلاف ما إذا علق الالتزام إلى أجل مجهول، كقوله: إذا جاء أبي أو فلان الغائب فإنه لا يمنع من البيع. قال في كتاب العتق من المدونة: ومن قال لعبده: أنت حر إذا قدم أبي، فذلك يلزمه ولا يعتق حتى يقدم أبوه. قال ملك: ويوقف لينظر أيقدم أبوه أم لا؟ وكان يمرض في بيعه، وأجاز ابن القاسم بيعه ووطأها إن كانت أمة، وقال: هي في هذا كالحرة، يقال لها: أنت طالق إن قدم فلان، فله وطؤها ولا تطلق حتى يقدم فلان: وأما إن أعتق إلى أجل آت لا بد منه، كقوله: أنت حرة إلى شهر أو سنة، أو إذا مات فلان أو إذا حضت فهو ممنوع من البيع والوطء، وله أن ينتفع بغير ذلك حتى يحل الأجل، قال ابن يونس: قال محمد: إن قال: أنت حرة إن قدم أبي، فكان ملك يصرح بإجازة بيعها ويمرض في بيع التي يقول فيها: إذا قدم أبي، ثم جعلهما سواء، ونحوه في كتاب الطلاق، قال ابن يونس: إنما فرق بين إن وإذا في أحد قوليه لأن إذا كأنها تختص بأجل يكون وقد يمكن أن لا يكون، قال الله تعالى ﴿إذا الشمس كورت﴾ وذلك كائن لابد منه، وإن أغلب مواضعها الشرط وقد تكون بمعنى الأجل، فحمل مالك كل لفظ على الغالب من أمره، ثم رجع فسوى بينهما لأن العامة لا تكاد تفرق بينهما. اه. قاله الإمام الحطاب. ثم قال بعد جلب كلام ما نصه فتحصل من هذا أنه يجوز البيع سواء قال: إن أو إذا على القول المرجوع إليه، وإذا جاز هذا في العتق فيجوز في التزام الهبة والصدقة من باب أحرى، وهذا بين. والله تعالى أعلم. ولو قال الأب: اشهدوا علي أني وهبت لابني كذا وكذا دينارا أوجبتها له في ذمتي، لم يجز ذلك وبطل إذا مات وهي عليه قبل أن يحضرها، ولو قال رجل لشخص: إن تصدقت على ابنك بعشرة دنانير تصدقت عليه بمثلها وابنه صغير ولم يخرجها حتى مات فذلك باطل وترجع أنت في عشرتك لأن الأب لم [يحز] (1) العشرة ولم يخرجها، ولو وضعها على يد عدل لم يكن لك أن ترجع وكانت للابن. والله تعالى أعلم. البرزلي: من التزم الكفارة عن غيره إذا حنث لزم الملتزم الوفاء ولا شيء
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١١ · الصفحة ٥٦٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١١ · ص ٥٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي