تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# البينة. اه. وقال الشبراخيتي: والقصاص كقتل وقطع وجرح، ومثله القطع للسرقة والحرابة ونحو ذلك. اه.

والأدب؛ يعني أنه يجوز الاستئجار على الأدب الثابت موجبه، قال عبد الباقي: والأدب الثابت موجبه فللأب والسيد الاستئجار عليه. انتهى. وقال الشبراخيتي: وعلى الأدب لعبده أو لولده، ويشمل من وجب عليه لجناية، لكن قال البساطي: الأول هو المنصوص، قال في الشرح: قال في كتاب الرجم: إذا دعاك إمام عادل عارف بالبينة إلى قتل رجل وأنت لا تعرف صحة ما حكم به فعليك طاعته، وأما الجائر فلا إلا أن تعلم صحة ذلك وعدالة البينة، وكان بعض جلساء أمير المؤمنين قال لأبي حنيفة بين يدي أمير المؤمنين، أتنفذ أمره أم تتوقف؟ فقال له: يا أمير المؤمنين بحق أم بباطل، فقال: بالحق، فقال أنفذوا الحق حيث وجدتموه. (1) اه.

تنبيه: قال الشارح هنا: لو قال شخص لآخر: أحرق ثوبي أوألقه في البحر ففعل فلا غرم عليه. اه. ويحرم ابتداء فعل ذلك لأنه من إضاعة المال النهي عنه، كذا ينبغي قاله شيخنا. اه كلام الشبراخيتي. وقال الخرشي: واحترز بالقصاص مما لو استأجره على أن يقتل له رجلا ظلما أو غير ذلك من المحرمات فإنه لا يجوز، فإن نزل ذلك وفعل فعليه القصاص ولا أجر له كما يأتي عند قوله: ولو قال: إن قتلتني أبرأتك، فلو قال: اقتل عبدي أو أحرق ثوبي وشبه ذلك ففعل فلا شيء عليه لأنه أباحه له، وهذا هو المشهور؛ أي لا غرم عليه، وأما ابتداء فيحرم لأنه من إضاعة المال المنهي عنها، كذا ينبغي؛ كما قاله الشيخ كريم الدين. وقوله: والقصاص، وكذلك القطع والسرقة والحرابة ونحو ذلك، ولو قال: والاستيفاء ليشمل حقوق الله وحقوق العباد كان أحسن؛ وقوله: والأدب، ويصدق الأب والسيد في أن الولد والعبد فعلا ما يوجب الأدب، ويصدق في الزوجة أنها فعلت ما تستوجب به الفرب. اه. وقال الحطاب: قال اللخمي: الإجارة على القتل والجراح جائزة إذا كان عن قصاص أو لحق الله تعالى، ولا يستأجر في ذلك إلا من يرى أنه يأتي الأمر على وجهه، ولا يعبث في القتل ولا يجاوز في الجرح. انتهى. وفي المدونة: ولا بأس

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١١ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١١ · ص ٥٦