تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# له لأنها حينئذ كصريح البيع. والله تعالى أعلم. قال الشبراخيتي: إلا لفوت بزيد أو نقص أو ما هو أولى من ذلك كعتق وبيع لا حوالة سوق، ويجب تقييده بما إذا كان الفوات بيده أي الموهوب له، وأما إن كان الفوات بيد الواهب فإنه لا يلزم الموهوب له دفع القيمة بل هو مخير في قبول الهبة وردها. اه. ونحوه للخرشي. وقال المواق: هبة الثواب يكون الموهوب له مخيرا ما كانت الهبة قائمة لم تفت بين أن يثيبه ما يكون فيه وفاء بقيمة الهبة أو يردها عليه، ولا تجب عليه القيمة إلا بالفوات، وعلى قول مطرف وروايته عن ملك لا يلزم الواهب الرضى بقيمة الهبة إلا بعد فواتها بذهاب عينها، كقول ابن الماجشون في الذي يتزوج المرأة على حكمها: إنه لا يلزمها الرضى بصداق المثل إلا بعد الدخول، بخلاف مذهب ابن القاسم وابن عبد الحكم وأصبغ في قولهم: إنه يلزمها الرضا بصداق المثل إذا فرضه لها في التفويض. اه. وقوله: القيمة قال الشبراخيتي: فاعل لزم نفيا أو إثباتا. اه. قال في الميسر: وهل القيمة يوم القبض كما في الموطأ وشفعة المدونة واختاره محمد أو يوم الهبة كما في المدونة والعتبية، وفي الكافي: أنها إن فاتت واختلفا في قيمتها فالقول للموهوب. اه. أي لأنه غارم. اه. وقال التتائي: إلا لفوت بزيد أو نقص على المشهور ويلزمه القيمة يوم القبض اه وقال الخرشي والقيمة يوم القبض. اه. وقال عبد الباقي: والقيمة يوم القبض، وقيل: يوم الهبة وله ردها إن ارتفع المفيت إلا فيما إذا باعها ثم اشتراها وكان البائع المذكور مليا فإنما عليه دفع القيمة. اه. وله منعها حتى يقبضه، يعني أن الواهب للثواب له أن يحبس الهبة عنده حتى يقبضه أي ثوابها المشترط أو ما يرضى به من الموهوب له، ولو قبضها الموهوب له قبل الثواب وقف فإما أثابه أو ردها، ويتلوم لهما تلوما لا يضر بهما، ولو مات الواهب للثواب والهبة بيده فهي نافذة كالبيع أي حيث عين الثواب كما في بناني، وللموهوب قبضها إن دفع العوض للورثة، وإن مات الموهوب له قبل أن يثيب الواهب فلورثته ما كان له. اه. قاله الخرشي وغيره. وعلم مما مر أن الهبة للثواب ضمانها من الواهب ما دامت بيده، فإذا قبضها الموهوب له فضمانها منه.

تنبيه: قال عبد الباقي: واعترض قول المص: القيمة بأن مثل هذا التركيب لا نظير له في العربية، إذ التقدير في الأول قبول وفي الثاني دفع، وأجيب بأنها محذوفة من الأول لدلالة

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١١ · الصفحة ٥٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١١ · ص ٥٣٧