تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الإمساك والرد ما لم يفت الموهوب. اه. والله سبحانه أعلم. وقال الشبراخيتي: قال في معين الحكام: مسألة: اختلف في الذي يثيب جهلا عما لا ثواب فيه أو المثيب عن الصدقة، فقال ملك: يرد إليه ثوابه ولا شيء له إذا فات. اه.

تنبيه: قال البساطي: فاعل لزم العقد. قال بناني: وهو صحيح أيضا على معنى لزوم العقد لهما بتعيين الثواب، لقول ابن رشد: إن وهب على ثواب يشترطه ويسميه فهو بيع من البيوع. اه.

وصدق واهب فيه إن لم يشهد عرف بضده، يعني أن الهبة إذا وقعت مطلقة أي غير مقيدة بثواب ولا بعدمه ثم اختلفا بعد ذلك، فقال الواهب: إنما وهبت للثواب، وقال الموهوب له: بل وهبت لي لغير ثواب، فإن القول قول الواهب إن شهد له العرف أو لم يشهد له ولا عليه، وأما إن شهد العرف للموهوب له بأن كان مثل الواهب لا يطلب في هبته ثوابا فالقول حينئذ قول الموهوب له، فقوله: وصدق واهب فيه أي في الثواب أي في قصده وإرادته لا في شرطه لأنه إذا ادعى الشرط فلا بد من إثباته، ولا ينظر لعرف ولا ضده، وقوله: وصدق واهب فيه، هذا إذا قبض الموهوب له الهبة وإلا فالقول لربها مطلقا. اه. قاله الخرشي وغيره. وفي نسخة باللام بدل الباء أي إن لم يشهد عرف لضده أي الواهب وهو الموهوب له ويصدق ذلك بثلاث صور، فيكون القول للواهب فيها وهي أن يشهد له العرف أو لا يشهد له ولا عليه أو يشهد لهما، ومفهومه أن يشهد العرف للموهوب له بأن الواهب مثله لا يطلب في هبته الثواب فيكون القول للموهوب له، فالصور أربع. انظر الشبراخيتي. والله تعالى أعلم. وقال المواق: من المدونة قال ابن القاسم: وما وهبت لقرابتك أو ذوي رحمك وعلم أنك أردت ثوابا فذلك لك إن أثابوك وإلا رجعت فيها، وما علم أنه ليس للثواب كصلتك لفقيرهم وأنت غني فلا ثواب لك ولا تصدق أنك أردته ولا رجعة لك في هبتك، وكذلك هبة غني لأجنبي فقير أو فقير لفقير ثم يدعي أنه أراد الثواب فلا يصدق إذا لم يشترط في أصل هبته ثوابا ولا رجعة له في هبته.

وإن لعرس، يعني أن الواهب يصدق في إرادة الثواب بالقيد المذكور وإن كانت هبته لأجل عرس حدثت للموهوب له. قال عبد الباقي وبالغ على تصديق الواهب أنه إنما وهب لثواب مع قيده بقوله: وإن كان الشيء الموهوب لعرس، ويرجع بقيمة شيئه معجلا ولا يلزمه تأخير إلى حدوث

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١١ · الصفحة ٥٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١١ · ص ٥٣٠