تنبيهات: الأول: قال الرهوني عند قول المص: أو دار سكناه ظاهره أنه إذا لم تكن دار سكناه تصح ولو سكنت بها أم المحجور من زوجة أو أم ولد وهو كذلك، قال في المفيد: قال ابن حبيب: قال عبد الملك: وإن سكن مع البنين الصغار أو الكبار في أحباسهم أو صدقاتهم أمهاتهم فذلك لهم قبض وحوز، وإن كانت أمهاتهم تحت آبائهم المحبسين أو المتصدقين بتزويج أو شراء ما لم يكن ذلك لهم مسكنا خاصا يستوطنونه معهم، كذلك قال المدنيون والمصريون ولم يختلفوا فيه. اه. وفي المعين: قال ابن حبيب يجوز للأب أن يسكن مع أولاده الصغار أو الكبار أمهاتهم حياتهم فيما تصدق به عليهم، ولا يبطل ذلك حيازتهم وصدقاتهم وإن كانت الأمهات تحت الآباء بتزويج أو شراء أو غيره ما لم يكن ذلك مسكنا للأب خاصة يستوطنه مع أهله. قال ابن حبيب: وكذلك قال المصريون والمدنيون، يريد من أصحابنا. اه. وظاهر هذا ولو شرط الأب ذلك وصرح به في طرر ابن عات، ففيها: إذا تصدق على ابنه الصغير أو الكبير وشرط سكنى أمه معه فيها ولم تكن سكنى للأب بخاص جاز ذلك، وإن كانت الأم في العصمة. اه.
الثاني: قال بناني عند قول المص: إلا أن يسكن أقلها، ظاهره أن هذا التفصيل خاص بدار السكنى وليس كذلك, بل هو جار في هبة الدار مطلقا كما هو ظاهر المدونة ونقله المواق، بل وكذا الثياب يلبسها أو بعضها، وكذا ما لا يعرف بعينه إذا أخرج بعضه وبقي البعض في يده. قاله في البيان. انظر مصطفى. ونحوه في المتيطي، ونصه: فإن كانت الدار التي سكن تبعا لما لم يسكن من الدور، والثياب التي لبس تبعا لما لم يلبس، والناض الذي لم يخرجه من يده تبعا لما أخرجه منه، وحوزه على يد غيره جاز ذلك، وإلا لم يجز. اه. وهذا فيما وهبه لمحجوره، وفي الرشيد تفصيل إلى آخر ما مر. الثالث: إذا وهب الولي لصغير وبلغ ولم يحز قبل موت وليه فقد اختلف هل يحمل على الرشد أو السفه؟ وهو ظاهر المدونة، والأول أي حمله على الرشد رواية زياد، قال أبو الحسن لا ذكر الخلاف في الصبي إذا بلغ هل يحمل على السفه أو الرشد ما نصه: وفائدة الخلاف تظهر في موت الأب، فعلى قول ابن القاسم إذا مات الأب بعد بلوغ الصبي لا تبطل الهبة حتى يؤنس منه الرشد، وعلى رواية زياد تبطل، ثم قال: وهذا فيمن جهل حاله. اه. قاله بناني.