تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وديعة لغير مودعها ولم يأمره بحوزها ففي صحة حوزها بمجرد كونها بيده أو بشرط علمه بالصدقة بها، ثالثها: بعلمه ورضاه بالحيازة، لابن رشد في رسم العشور من سماع عيسى عن المدونة، وابن القاسم في نوازل سحنون مع سماعه إياه في كتاب الوديعة, والتخريج على رهن فضلة الرهن إلا أن يفرق بقوة حوز الرهن. وقال اللخمي: إذا لم يعلم المودع لم يكن حوزه حوزا بخلاف المخدم لأن المودع قبل العلم يحوز لربه والمخدم لنفسه. اه. وفي التوضيح: إذا وهب ما تحت يد المودع وعلم صحت، بخلاف ما تحت يد وكيله فإنه لا يصح إلا ما قبض. اه. ومن وهب لغائب هبة وأعلن بها وأشهد عليها وتخلى عنها صحت الهبة، وقيل: لا تصح حتى يخرجها إلى من يحوزها للغائب، وإن كانت الهبة لرجلين أحدهما غائب كان قبض الحاضر حيازة له وللغائب إذا قدم فإن قبلها وإلا رجعت حصته إلى الواهب. قاله ابن سلمون.

فرع: يصح حوز الغريم للموهوب له في الدين الذي عليه، ففي القلشاني: لو تصدق على ابنه الصغير بدنانير دين على رجل ومات الأب وهي بيده صحت لأنها حيزت لكونها على الغريم، فلو أخذها بقرب الهبة لم تبطل لأنها قد حيزت وكذا تسلفها، بخلاف ما لو وهبه دنانير وجعلها بيد الغير حيازة لابنه ورجعت إليه قبل السنة لغير عذر كسفر لا بعدها فتنفذ، كما لو أخذها لعذر قبل السنة كغيرها. اه. وفي اختصار البجاءي لنوازل البرزلي: ومن تصدقت عليه بنصف عبدك فالحوز فيه أن يخدمك يوما ويخدمه يوما، أو عشرة أيام، فإن مت فهو حوز تام كان العبد حينئذ بيد المعطي أو المعطى، وإن كان عبدا لغلة أجراه جميعا واقتسما الغلة، وأما إن تصدق بشقص له في عبد فلا يجوز أن يبقى بيد المتصدق منه شيء ولكن بيد الشريك أو المعطى أو بأيديهما.

لا غاصب، يعني أن الشيء المغصوب إذا وهبه مالكه لأجنبي فإن حوز الغاصب لا يكون حوزا للموهوب له. قال عبد الباقي: لأنه ليس بوكيل عنه ولا أمره به، فإن أمره به ورضي بحوزه للموهوب له صح لأنه صار كالمودع. اه. قال بناني: ظاهره أن الحوز يصح بأمر الواهب، ولو كان الموهوب حاضرا رشيدا وفيه اختلاف، اه وقوله: لا غاصب هذا هو المشهور خلافا لأشهب، وقال بناني: قال عياض: قالوا لا خلاف إذا اشترط الواهب على الغاصب أن لا يدفعها إلى

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١١ · الصفحة ٤٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١١ · ص ٤٩٦