تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# غيره فهو خارج به، وقوله: وإن مجهولا وكلبا في غير هبة الثواب، وأما هي فلا. اه. وقال التتائي: أو كان الملوك كلبا مأذونا فيه ابن عبد السلام: لا خلاف في جواز هبته لأنه يورث. اه. وقال الشارح: وأما غير المأذون فالظاهر عدم جوازه. اه. وقوله: وكلبا، مثله الآبق وغيره مما فيه غرر كملك الغير بتقدير ملكه والكاتب بتقدير عجزه.

ودينا، يعني أن هبة الدين صحيحة جائزة سواء وهب للمدين أو لغيره. وهو, أي إعطاء الدين إبراء لذمة المدين إن وهب المدين لمن هو عليه، والإبراء من قبيل الهبة لا بد فيه من القبول عند ابن القاسم وهو في المدونة، وقال أشهب: إنه لا يشترط في الإبراء القبول والإسقاط لا يفتقر للقبول كالطلاق والعتق. وقال الحطاب: قال في المدونة: ومن وهبك دينا له عليك فقولك: قد قبلت قبض، وإن قبلت سقط، وإن قلت: لا أقبل بقي الدين بحاله. أبو الحسن: وإن سكت فقولان. اه.

تنبيهات: الأول: قال ابن عات عن المشاور: ومن سكت عن قبول صدقة زمانا فله قبولها بعده، فإن طلب غلتها حلف ما سكت تاركا لها وأخذ الغلة. اه. وقال الرهوني: عن ابن عرفة: لو تصدق بنصاب قبل بعد عزله سنين ففي زكاته لمدة عزله (1) وسقوطها قولا ابن القاسم وسحنون. ابن رشد: بناء على أن قبوله يوجب ملكه من يوم القبول أو الصدقة، وعليهما لو كانت للصدقة غلة في كونها للمتصدق عليه أو للمتصدق قولان. وإيضاح ما أشار إليه أن ابن القاسم يقول بوجوب الزكاة على المتصدق وسحنون يقول بسقوطها عنه وأما المتصدق عليه فيستقبل باتفاقهما.

الثاني: قال الرهوني بعد إتيانه بكلام ابن رشد مبسوطا ما نصه: كلام ابن رشد السابق صريح في أن ابن القاسم وسحنونا متفقان على أنه لا يشترط فورية القبول، وقد سلمه ابن رشد ولم يحك فيه خلافا، لكن ليس في كلامه ما يدل على أن المتصدق عليه علم بالصدقة حين إيقاعها، فظاهره الإطلاق، وقد تقدم التصريح بوجود الخلاف فيما إذا علم وتأخر قبوله، ولم نر من صرح بوجود الخلاف فيما إذا لم يعلم حتى طال الأمر وقبل بقرب علمه ولا يلؤم من جريان الخلاف في الأولى

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١١ · الصفحة ٤٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١١ · ص ٤٧٧