تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والمواجل والجباب يصنعها الرجل في البراري للماشية، هو أحق بما يحتاج لماشيته ويدع الفضل للناس، والبير والماجل والجب عند مالك سواء، فلو أشهد عند حفرها أنه يحفرها لنفسه لم يمنع من بيع مائها واستحقها ملكا بالإحياء.

وبدئ بمسافر، يعني أنه إذا اجتمع على بير الماشية التي فضل عن ري ربها مستحقون والماء يكفيهم فإنه يبدأ وجوبا بالمسافر غنيا أو فقيرا لاحتياجه لسرعة السير، يعني يبدأ بعد ري ربها، قال ابن رشد: وجه التبدئة في الشراب في بير الماشية إذا كان الماء يقوم بالجميع أن يبدأوا أهل الماء فيأخذوا لأنفسهم حتى يرووا، ثم المارة حتى يرووا، ثم دواب أهل الماء حتى يرووا. اه.

وله عارية آلة، يعني أن المسافر له على رب الماء وعلى الحاضر إعارة آلة السقي أي يجب عليهم أن يدفعوا له آلة الاستقاء كالدلو والرشاء إن لم تكن له آلة، والضمير في له لرب الماء أو الحاضر، واللام بمعنى على أو للمسافر، فهو حق له يقضى له به، وهذا ما لم يجعل رب الماء أو الحاضر الآلة للإجارة وإلا أخذ الأجرة وتبعه بها إن لم توجد معه. قاله عبد الباقي. وقال المواق: قال ابن عرفة: لابن السبيل عارية الدلو والرشاء والحوض إن لم تكن أداة تعينه، ويخلى بينه وبين البركة فيسقي. ابن عبد السلام: ظاهر إطلاقات أهل المذهب وجوب عارية هذه الآلة للملي والفقير، ولعل هذا لأن مالكها لم يتخذها لكراء. ابن عرفة: مقتضاه لو اتخذها مالكها للكراء لم تجب عليه عاريتها للمسافر، ومقتضى الرواية خلافه. اه. وقال الشبراخيتي: وله عارية آلة، الضمير في له إن عاد لرب الماء فاللام بمعنى على، أي عليه ذلك للمسافر، وإن عاد على المسافر لم يحتج لجعلها بمعنى على، وهذا ما لم يتخذها صاحبها للإجارة، فإن اتخذها لها فله أن لا يعطيها إلا بأجرة، سواء كانت معه أو لا ويتبعه بها، وليست كالماء فإنما يوخذ ثمنه إن وجد معه لأن أصله بلا شيء. اه. قوله: وهذا ما لم يتخذها لخ، قال بناني: أصل هذا المقيد لابن عبد السلام، وبحث معه ابن عرفة، فقال: مقتضى الروايات خلافه. اه. وقال التتائي: وله أي للمسافر على الحاضر، وقال البساطي: وعلى ذي الماء عارية آلة كالدلو والرشاء والحوض إن احتاج إليها لاستخراج الماء، والرشاء ممدود الحبل. اه.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١١ · الصفحة ٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١١ · ص ٣٧٠