تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ثبت أنه حبس أو ثبت أنه ملك لمعين من الناس فإن ذلك كله جائز بغير إذن مالكه، قال أشهب في العتبية: وليس لمالكه منع الناس من ذلك، قال ابن رشد: ولا اختلاف في ذلك، ورأيت للمحاسبي رضي الله تعالى عنه مثل ذلك في الشرب والوضوء ولم يتكلم في الغسل. اه. ونقله أبو علي هنا وسلمه، وكلا النقلين عن ابن رشد صحيح.

والأرجح بالثمن، قوله: الأرجح بصيغة الاسم ويكون راجعا للمفهوم، يعني أنه إذا كان مع المضطر الثمن فإن مذهب المدونة أنه يجب على صاحب الماء بذله له بالثمن خلافا لمن قال: إنه لا ثمن لصاحب الماء وإن كان موجودا مع المسافر، ورجح ابن يونس مذهب المدونة، وإلى ترجيح ابن يونس لمذهب المدونة أشار المص بقوله: والأرجح بالثمن، وبهذا تعلم أن ما قاله غير واحد: أن قوله: والأرجح بالثمن، يرد عليه أنه نص المدونة، وليس لابن يونس فيه ترجيح. قال الشبراخيتي: وإنما له فيه نقله وتقريره على ما هو عليه. اه. غير ظاهر، بل الظاهر ما للمص رحمه الله تعالى، قال أبو علي فإن قيل: مذهب المدونة هو هذا، فلا يحتاج إلى من يرجحه، قلنا: مذهبها إذا خولف يحتاج إلى ترجيح، ولذا تجد ابن رشد وأضرابه إذا حكوا الخلاف في المسألة يقولون: ومذهب المدونة أصح وأشهر وأبين إلى غير ذلك، وهنا مذهبها قد خولف، وأنه لا ثمن لصاحب الماء وإن كان موجودا مع المسافر. اه. قال الرهوني: وهو ظاهر بل تجدهم في بعض المواضع يرجحون خلاف مذهبها، فكيف لا يحتاج إلى ترجيح؟ والله تعالى أعلم. انتهى. قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: وهذا الذي قاله هذان الإمامان الجليلان بين ظاهر لا غبار عليه. والله تعالى أعلم. وفي الحطاب: قال في المدونة في كتاب حريم الآبار: ولو حرث جار لك على غير أصل ماء له فلك منعه أن يسقي بفضل ماء بيرك التي في أرضك إلا بثمن إن شئت. أبو الحسن: قالوا: هذا إذا كان له ثمن. ابن يونس: أما إذا كان لا ثمن له ولا ينتفع صاحبه بفضله، فما الذي يمنع الجار أن يبتدئ الزرع عليه؟ وذكره أبو إسحاق. اه. وقال ابن رشد: من حق من قرب من المياه أن ينتفع بما فضل منها دون ثمن إن لم يجد له صاحبه ثمنا باتفاق، وإن وجد له ثمنا فعلى اختلاف. اه.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١١ · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١١ · ص ٣٦٥