تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الباقي. وقال بناني: الوقود الذي هو الآلة بالفتح كما في الآية، وأما الوقود بالضم فهو المصدر، وقوله: إن الوقيد بالياء هو الفعل مخالف لما في القاموس، ونصه: والوقود كصبور الحطب كالوقاد والوقيد، وقرئ بهن. اه ونسخة حلولو بالواو، ونسخة غيره بالياء، قاله عبد الباقي. وقال التتائي: وكره فيه وقيد نار. البساطي: ولو بالمستغنى عنه من القناديل. انتهى. وقال الشبراخيتي: وكره فيه وقيد نار، مستثنى منه وقيدها لتبخيره وللاستصباح. اه. ويكره أن يوقد من القنديل بالمسجد، كما في الخرشي.

ودخول كخيل لنقل يعني أنه يكره دخول الخيل ونحوها مما فضلته نجسة لأجل نقل حجارة وغيرها من المسجد أو إليه خوف أن يقع شيء من فضلاتها، قال الخرشي مفسرا للمص: أي وكذلك يكره دخول الخيل والبغال والحمير في المسجد لأجل نقل حجارة أو غيرها منه أو إليه خوف أن تبول فيه، وكان مالك لا يرى بأسا بدخول الإبل المسجد لأن النبي صلى الله عليه وسلم (طاف على بعير في المسجد (1))، وفي سماع أشهب: أن مالكا وسع في جواز دخول النصارى المسجد ليبنوا فيه، قال: وليدخلوا من الجهة التي تلي عملهم. اه. وفي كتاب الأمير في الغسل ما نصه: ككفر وإن أذن مسلم إلا لضرورة عمل، ومنها قلة أجرته عن المسلم، وإتقانه على الظاهر. اه. فقوله: كخيل، أدخلت الكاف كل ما كان بوله وروثه نجسا، وقوله: لنقل وأما الدخول لغير النقل فلا يجوز وإن كانت فضلته طاهرة لأنه استعمال في غير ما حبس له. اه. وقال عبد الباقي: ودخول كخيل مما فضلته نجسة لنقل لكحجر منه أو له لا ما فضلته طاهرة فيجوز إدخاله لذلك لا لغير ذلك فلا يجوز، لأنه استعمال له في غير ما حبس له، لكن ورد أنه صلى الله عليه وسلم (طاف في المسجد على بعير). انتهى.

وفرش، يعني أنه يكره أن يجعل فراشا في المسجد ليجلس عليه، قال عبد الباقي: وكره فرش فيه ليجلس عليه لغير اتقاء حر أو برد. اه. وقال الخرشي: أي وكذلك يكره للإنسان أن يتخذ في المسجد فراشا يجلس عليه لأن ذلك ينافي الخشوع والتواضع في المسجد، وكان مالك يوسع في

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١١ · الصفحة ٣٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١١ · ص ٣٦٠