تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# به ولا عمل فيه لمتوليه كالرباع فهو فيها أجير والكسب لربها ويستوي فيها اعمل وواجر، ونقله أبو الحسن وقيله، وكذلك قال اللخمي نقله بناني.

تنبيهات: الأول: قال الإمام الحطاب عند قوله: واعمل على دابتي فما حصل فلك نصفه , لا فرق بين الدابة والسفينة والإبل. قاله في المدونة. وكذلك عكس المسألة لا فرق بينهما، وزاد في المدونة معها في هذه المسألة الدار والحمام، أعني فيما إذا دفع إليه هذه الأشياء ليكريها، وسكت في المسألة الأولى أعني قوله: اعمل على دابتي، عن الدار والحمام، فقال عياض: لأن ما لا يذهب به ولا عمل لمتوليه فيه كالرباع فهو فيها أجير والكسب لربها ويستوي فيها اعمل وواجر؛ ونقله أبو الحسن وقبله، وكذا قال اللخمي قوله: في السفينة أكرها واعمل عليها، سواء إن كان فيها قومة ربها لأنه إنما يتولى العقد فغلتها لربها وله أجر مثله ولو كان سافر فيها بمتاعه فالربح له ولربها الإجارة.

الثاني: قال الحطاب: لا فرق فيما إذا قال: اعمل على دابتي أو في سفينتي أو إبلي بين أن يقول: لي، وأن لا يقولها على ظاهر رواية الأكثرين وصريح رواية الدباغ، وفي الجلاب: إذا قال اعمل لي. كان الكسب كله لرب الدابة، قال عياض: والصواب الأول. الثالث: الحمام والفران إن لم يكن فيهما دواب ولا آلة الطحن كان ما يؤاجر به للعامل وعليه أجرة المثل , وإن كانا بدوابهما ويشتري الحطب من عند صاحبهما أو من غلتهما فما أصاب لربهما وللعامل أجر المثل , وإنما هو قيم فيهما، وكذلك الفندق فما أكرى به مساكنه لربه وللقيم إجارته.

الرابع: إذا أصيب (1) ما عمل عليها قبل بيعه فهو من العامل. نقله أبو الحسن. اللخمي: إن قال أكر دابتي ولك نصف ما تكريها به فمضى بها ثم ردها وتعسر عليه كراؤها لم يكن له شيء إلا أن الحكم أن يردها ولا يتم ذلك الفاسد، ولو قال: أكرها فعمل عليها كان الكسب للعامل ولربها كراء المثل لأنه تعدى على منافع الدابة في غير ما أذن له، وإن قال: اعمل عليها فأكراها فقال ابن القاسم: ما اكتريت به للأجير ولربها أجر المثل، وقال في كتاب الشفعة ما اكتريت به لربها

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١١ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١١ · ص ٣٦