تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ليست لأحد فهو أحق بها (1)). وخرج أبو داود عن عروة بن الزبير قال: أشهد (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أن الأرض أرض الله وأن العباد عباد الله ومن أحيا مواتا فهو أحق بها، جاءنا بهذا عن النبي صلى الله عليه وسلم الذين جاءوا بالصلاة عنه (2)). اه. الخامس: معنى اندراس العمارة ذهاب عينها وخفاء أثرها. قاله الخرشي. السادس: قال ابن عرفة: ومعروض الإحياء ما لم يتعلق به حق ذي حق ويمنع في ما تعلق به ملك بغير إحياء ولا يصح بتبوره بالترك ويمنع في حريم المعمور. انتهى.

وبحريمها؛ يعني أن موات الأرض ما سلم عن الاختصاص بعمارة وما سلم عن الاختصاص بحريم العمارة. قال بناني: معنى كلام المصنف أن الاختصاص بالأرض يكون بعمارتها وبكونها حريم العمارة، فالباء سببية. انتهى. قال التتائي: وهو -يعني الحريم- ما ليس لأحد أن يحدث فيه ما يضر بها. قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: في هذا الحد دور، والله سبحانه أعلم. ولما كان الحريم يختلف باختلاف العمارة أخذ في بيانه، فقال: كمحتطب؛ أي الموضع الذي يؤخذ منه الحطب وهو مثال للحريم؛ يعني أن المكان الذي يحتطب منه أهل البلد من حريم البلد حيث كان المحتطب يلحق غدوا ورواحا أي ذهابا وإيابا في يوم مع قضاء مصالحه، كالانتفاع بالحطب من طبخ ونحوه فليس لأحد إحياؤه. ومرعى؛ يعني أن محل الرعي أي المحل الذي يرعى فيه مواشي أهل البلد حريم للبلد إذا كان المرعى يلحق غدوا ورواحا أي ذهابا وإيابا في يوم واحد مع ما يسع الرعي عادة وقضاء مصالحه كالانتفاع بالدواب من الحلب ونحو ذلك، فليس لأحد إحياؤه، وعلم مما قررت أن قوله:

يلحق غدوا ورواحا، راجع للأمرين، وقوله: لبلد، قال الخرشي: حال من المحتطب والمرعى، وكمحتطب ومرعى خبر لمبتدأ محذوف؛ أي وذلك كمحتطب لخ. انتهى. وقال الشبراخيتي: كمحتطب ينتفع به لوقود أو غيره، ومرعى يلحق غدوا ورواحا راجع لهما، والمراد في يوم واحد مع ما يسع الاحتطاب والرعي فيه عادة، وقضاء مصالحه كالانتفاع بالحطب من طبخ ونحوه،

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١١ · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١١ · ص ٣١٨