تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الخرشي. وقال الشبراخيتي: ونحوه للخرشي، والمراد بالجاعل هنا ملتزم الجعل، وإنما قلنا المراد؛ لأن الجاعل يطلق على من تعاطى عقد الجعل. انتهى. وقال المواق: ابن يونس: للجاعل أن يفسخ الجعالة إذا لم يشرع المجعول له في العمل، وأما العامل فقد قال ملك له أن يدع العمل متى شاء ولا شيء له.

وفي الفاسد جعل مثله؛ يعني أن الجعل أي عقد الجعل الفاسد فيه جعل المثل إن تم العمل ردا له إلى صحيح نفسه وإن لم يتم العمل فلا شيء له، هذا هو المشهور، وقيل: له أجر مثله ردا له إلى صحيح أصله وهو الإجارة، فيأخذ بحساب ما عمل كصحيح الإجارة. إلا بجعل مطلقا فأجرته؛ يعني أن الجعل الفاسد إذا دخل فيه على أنه يأخذ جعلا مطلقا تم العمل أم لا فإنه يكون للعامل أجرة مثله تم العمل أم لا، مثال ذلك ما إذا قال له: إن جئتني بعبدي الآبق فلك عشرة دراهم وإن لم تأتني به فلك ثوب مثلا، فهذا الجعل فيه أجرة المثل. قال عبد الباقي عند قوله: فأجرته؛ أي أجرة المثل وإن لم يأت به لأن هذا ليس بحقيقة الجعل، ويرد على قوله: وفي الفاسد جعل المثل الجعالة على رد آبق بنصفه فإنه إن وقع وقبضه العامل وفات ضمن لربه نصف قيمته يوم قبضه لأنه بيع فاسد وله أجر تعبه وعنائه في ذهابه ورجوعه إلى وقت هلاكه. انظر التوضيح. ووجه وروده أن العمل لم يتم لعدم قبض ربه. انتهى. قوله: وله أجر تعبه وعنائه في ذهابه ورجوعه لخ، عبارة التوضيح: له قيمة عنائه في ذهابه في طلبه ونصف قيمة عنائه في رجوعه إلى وقت هلاكه. انتهى. وهو الصواب. انتهى. وقال الشبراخيتي عند قوله: فأجرته أي أجرة المثل وإن لم يأت به، والفرق بين جعل المثل وأجرة المثل أن أجرة المثل يستحقها تم العمل أم لا، بخلاف جعل المثل. انتهى.

تنبيه: هل الباء في قوله: إلا بجعل شبية فيفسد العقد بسبب ذلك فيكون عقد الجعل فاسدا إذا اشترط فيه أن للعامل الجعل مطلقا تم العمل أم لا؟ أو هي بمعنى مع فلا يفسد الجعل بمجرد ذلك، في كلام الخرشي ما هو صريح أو كالصريح في أنه يفسد بذلك، ونصه: ثم إن قوله: إلا بجعل مطلقا، هو من الفاسد أيضا. انتهى المراد منه. ولما كان المجعول عليه ضائعا يشبه موات الأرض ناسب ذكره بعد الجعل فقال:

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١١ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١١ · ص ٣١٣