تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المدونة قال مالك: لو قال: بع هذا الثوب ولك درهم، فذلك جائز وقت له في الثوب ثمنا أم لا وهو جعل، فإن قال: اليوم، لم يصلح إلا أن يشترط أن يترك ما شاء. اه.

ولا نقد مشترط، عطف على لا تقدير؛ يعني أن من شرط الجعل أن لا يشترط فيه النقد، فإن اشترط فيه النقد فسد العقد، سواء حصل نقد بالفعل أم لا لدوران الجعل بين الثمنية إن وجد الآبق وأوصله إلى ربه والسلفية إذا لم يوصله إلى ربه بأن لم يجده أصلا أو وجده وهرب منه أو مات، وأما النقد تطوعا فجائز، ولو قال المؤلف: بلا شرط نقد، لكان أحسن؛ لأن عبارته تعطي أن الذي يفسد الجعل إنما هو النقد بالفعل لا شرطه وليس كذلك. قاله الخرشي. وقوله: ولا نقد مشترط، قال مالك: لا يصلح الأجل في الجعل ولا النقد فيه بشرط، وقال ابن الحاجب: ونقده كالخيار. اه. وقال عبد الباقي: وأما النقد تطوعا فجائز. في كل ما جاز فيه الإجارة؛ يعني أن كل ما تجوز فيه الإجارة يصح فيه الجعل. بلا عكس؛ أي ليس كل ما جاز فيه الجعل تجوز فيه الإجارة، فالجعل أعم، بهذا قرره غير واحد، وقرر المص أيضا بأن الإجارة مبتدأ وخبره في كل، وفاعل جاز ضمير يعود على الجعل؛ أي أن الإجارة تجوز في كل ما جاز فيه الجعل، ولا يجوز الجعل في كل ما تجوز فيه الإجارة، قال عبد الباقي: وهو عكس (1) قول التهذيب: كل ما جاز فيه الجعل جازت فيه الإجارة، وليس كل ما جازت فيه الإجارة يجوز فيه الجعل. وأجيب عن المص ليوافق التهذيب بأن الإجارة مبتدأ مؤخر وفي كل خبر والضمير في جاز للجعل. اه. وقال بناني: قول عبد الباقي: وأجيب عن المص لخ، اعترض هذا الجواب وهو لابن غازي بوجهين، أحدهما: أن الكلام في محل الجعل لا في محل الإجارة، والآخر عدم مناسبة قوله: إلا كبيع سلع لخ، فالصواب إبقاء عبارة المص على ظاهرها، وبالاستثناء بعدها تكون مساوية لعبارة التهذيب، لولا قوله: بلا عكس، فالصواب إسقاطه. والله أعلم. اه. وقال عبد الباقي: والحق أن التهذيب قاصر أيضا، وأن بينهما عموما وخصوصا من وجه، فيجتمعان في إجارة أو جعالة على بيع أو شراء ثوب أو ثوبين أو حفر آبار في فيافي واقتضاء دين ومخاصمة في حق، وتنفرد الإجارة

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١١ · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١١ · ص ٣٠٣