تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أشبها معا، فإن حاز يكون القول للأجير وإن لم يحز فالقول لرب الشيء المصنوع لحوزه، فالحاصل أنهما إن أشبها معا فالقول قول الحائز منهما، وإن لم يشبها معا فأجرة المثل ولا ينظر إلى حوز، وإن أشبه أحدهما فقط فالقول قوله إن لم يحز، وقوله كبناء بفتح الباء وتشديد النون ويصح كونه بباء مكسورة ونون مخففة. قاله الخرشي.

ولا في رده فلربه؛ يعني أن الصانع إذا تنازع هو ورب الشيء المصنوع في رده فقال الصانع: رددته له، وقال ربه: لم ترده إلي، فإن القول يكون لرب الشيء المصنوع أنه لم يرده له، وهذا مخصوص بما لا يقبل فيه دعوى التلف وهو ما يغاب عليه وأما إن كان مما لا يغاب عليه، فإنه يقبل قوله إنه رده لربه لأن دعواه تلفه مقبولة إلا أن يكون قبضه ببينة مقصودة للتوثق. قاله غير واحد. قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: انظر كيفية التنازع في رد ما لا يغاب عليه ما هي؟ وقد يقال إنه يصنع (1) الحلف فيما لا يغاب عليه ونحو ذلك. وإن بلا بينة؛ يعني أن القول قول رب الشيء المصنوع في أن الصانع لم يرده إن نازعه الصانع في ذلك، ولا فرق في هذا بين أن يكون الصانع قبضه ببينة مقصودة للتوثق وبين أن يقبضه بلا بينة، والفرق بينه وبين المودع إذا قبض الوديعة بلا بينة وادعى ردها لربها أنه مصدق أن المودع قبض الوديعة على غير وجه الضمان، والصانع قبض مصنوعه على وجه الضمان فافترقا. قاله الخرشي وغيره وقوله: وإن بلا بينة رد بالمبالغة قول ابن الماجشون: إن الصانع لا يضمن إلا أن يكون قد قبضه ببينة كالوديعة والقراض، وأما مع البينة فالضمان اتفاقا. قاله التتائي.

وإن ادعاه، ضمير الفاعل يعود على الصانع وضمير المفعول على الاستصناع؛ أي وإن ادعى الصانع أن رب الشيء استصنعه وكذبه رب الشيء وقال: سرق أبيض مني، بالبناء للمجهول ليشمل الصانع وغيره، لكن إن كان صالحا لا يشار إليه بمثل ذلك فإنه يؤدب، والحال أن رب الشيء أراد أخذه؛ أي أخذ عين شيئه دون تضمين الصانع القيمة دفع للصانع قيمة الصبغ بكسر الصاد أي المصبوغ به مع أجرة عمل الصانع على المعتمد، خلاف ما يفيده أحمد من الاقتصار

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١١ · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١١ · ص ٢٧١