تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# مثله، فإن قسما على ما قالا فما أخذه العامل حرام وما أخذه رب الزرع فلا يحرم عليه لأن الزرع جميعه له. قاله الحطاب.

كاحصد وادرس ولك نصفه؛ يعني أن الإجارة تكون فاسدة إذا قال له: احصد زرعي وادرسه ولك نصفه، بأن جمع له بين اللفظين، قال في المدونة: وإن قال احصده وادرسه ولك نصفه لم يجز, لأنه استأجره بنصف ما يخرج من الحب وهو لا يدري كم يخرج، ولا كيف يخرج ولأنك لو بعت زرعك جزافا وقد يبس على أن عليك حصاده ودرسه وذريه لم يجز؛ لأنه اشترى حبا جزافا لم يعاينه؛ ولو قال: على أن كل قفيز بدرهم جاز؛ لأنه معلوم بالكيل، وهو يصل إلى جملة (1) القمح بفرك سنبله، وإن تأخر درسه إلى مثل عشرة أيام أو خمسة عشر يوما فهو قريب اه. قاله الحطاب. وقال عبد الباقي: كاحصد وادرس هذا الزرع ولك نصفه، وكذا ادرسه ولك نصفه، ففاسدة للعلة المتقدمة؛ يعني الجهل بالكم والكيفية؛ وأما احصده ولك نصفه فجائز كما يأتي، ومثله جذ نخلي وما جذ فلك نصفه لأنهما من مقدوره ولا يمنعه إلا الكسل. انتهى. وقال الحطاب: قال في المدونة: ومن قال لرجل: احصد زرعي هذا ولك نصفه أو جذ نخلي هذا ولك نصفها جاز، وليس له الترك لأنها إجارة، وكذا لقط الزيتون. اه. أي إذا قال له: القط زيتوني ولك نصفه، قال أبو الحسن عن الأمهات: فحين يحصده وجب له نصفه. اه. ولا يجوز قسمة قتا. ابن القاسم: إذا تلف قبل أن يحصده أو بعد أن حصد بعضه هو منهما وعليه أن يستعمله في مثله أو مثل ما بقي منه وخالف في ذلك سحنون.

وكراء الأرض بطعام، قوله: وكراء، بالكسر عطف على جلد؛ يعني أنه يحرم كراء الأرض بالطعام سواء كان ذلك الطعام مما تنبته الأرض أم لا، ومحل المنع إنما هو إذا اكتريت الأرض للحرث، وأما إن اكتريت لغيره كالبناء والسكنى ونحوه مما عدا الحرث فإنه يجوز ولو كانت الأرض من شأنها أن تحرث، هذا ما يدل عليه كلام أهل المذهب وتعليلهم المنع بأنه طعام بطعام إلى أجل. قال عياض في الإكمال. وتبعه الأبي: عللوا المنع بأن النابت يقدر كأنه باق على ملك رب الأرض

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١١ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١١ · ص ٢٧