تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عليه الصلاة والسلام) وسببه ما رواه الحاكم في تاريخ نيسابور والبيهقي عن ابن عمر أن جرادة وقعت بين يدي المصطفى صلى الله عليه وسلم فإذا مكتوب على جناحها بالعبرانية نحن جند الله الأكبر ولنا تسع وتسعون بيضة، ولو تمت لنا مائة لأكلنا الدنيا بما فيها، فقال صلى الله عليه وسلم: (اللهم أهلك كباره واقتل صغاره وأفسد بيضه واقطع دابره وخذ بأفواهه عن معايشنا وأرزاقنا إنك سميع الدعاء، فجاء جبريل فقال: إنه قد استجيب في بيضه)). اه. ولبعضهم:

مر الجراد على زرعي فقلت له ... ارحل بخير ولا تشغل بإفساد

فقام فيهم خطيب فوق سنبلة ... إنا على سفر لا بد من زاد

قاله الخرشي. وقال الشبراخيتي: وإن فسد لجائحة سماوية من ثلج أو جليد أو مطر أو جيش أو نحو ذلك فقوله: لجائحة؛ أي لا دخل للأرض فيها، وضمن فسد معنى تعطل وهو أعم من أن يكون بعد الوجود أم لا، هذا ما لم يحصل فيه بعد الجائحة السماوية ما يسقط الكراء وإلا فلا كراء: كما إذا حصلت الجائحة السماوية ثم حصل دود أو فار أو عطش بحيث لو كان باقيا لسقط الكراء اه ونحوه لعبد الباقي، فإنه قال: وإن فسد الزرع بجائحة لا مدخل للأرض فيها كطير وجراد وجليد وبرد وجيش وغاصب وعدم نبات حب، بخلاف جائحة تتعلق بالأرض فتارة تسقط الكراء كما يأتي في قوله عكس تلف الزرع لكثرة دودها لخ، وتارة تسقط بعضه كعطش أو غرق فبحصته، فأراد بالجائحة هنا نوعا خاصا. انتهى. وقال المواق: من المدونة: لو هلك الزرع ببرد أو جليد أو جائحة فالكراء عليه. اه.

أو غرق بعد وقت الحرث؛ يعني أنه يلزم الكراء إذا غرقت الأرض بعد فوات إبان الزرع وسواء زرعها أو لا، قوله: أو غرق بالمصدر عطف على جائحة، وبالفعل عطف على فسد، وقوله: أو غرق بعد وقت الحرث أي حرث ما يزرع لا ما حرثت له فقط، وقوله: بعد وقت الحرث؛ أي

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١١ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١١ · ص ٢٤٨