تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لقوله: وكراء الدابة، أن يقول: المكترى عليه، لكنه نبه على أن هذا اصطلاح [غالب (1)]. اه. وقال المواق: من المدونة: من اكترى دابة لحمل محمل فحملها زاملة فعطبت فإن كان ذلك أقل ضررا من المحمل أو مساويا له لم يضمن، وله أن يحمل غير ما سمى إن لم يكن ذلك أضر ولا أثقل، ورب زاملة أثقل من محمل. اه.

وحمل برؤيته؛ يعني أنه يجوز لك أن تكتري دابة لتحمل عليها حملا يراه المكري، فقوله وحمل بكسر الحاء وهو الشيء المحمول لإعادة الضمير عليه وبفتح الحاء الفعل والأحسن هنا الأول كما قدمته، ويصح الفتح ويكون الضمير عائدا على المحمول كقوله تعالى: ﴿اعدلوا هو﴾ أي العدل المفهوم من اعدلوا. قاله الشبراخيتي. أو كيله؛ يعني أنه يجوز لك أن تكتري دابة لتحمل عليها حملا عرف كيله. أو وزنه؛ يعني أنه يجوز لك أن تكتري دابة لتحمل عليها حملا معروفا وزنه. أو عدده؛ يعني أنه يجوز لك أن تكتري دابة لتحمل عليها حملا عرف عدده فيما يعد. قال الخرشي مفسرا للمص: هذا مما لا خفاء فيه وهو جواز كراء الدابة ليحمل عليها حملا، إما برؤيته وإن لم يوزن ولم يكل ولم يعد، ولا يشترط بيان جنسه للاكتفاء برؤيته. اه. وإما بكيله أو وزنه أو عدده، ولا بد من بيان ذكر جنس المحمول في هذه الثلاثة الأخيرة. وقوله:

إن لم يتفاوت، أي العدد فهو خاص بالأخير من الثلاثة وهو العدد، وأما الكيل والوزن فقد علمت أنه لابد من ذكر جنس المحمول فيهما، والجنس المكيل أو الموزون لا تفاوت يتصور فيه. قاله بناني. أي بخلاف الجنس المعدود فإنه هو الذي يتصور فيه التفاوت، ومفهوم قول المص: إن لم يتفاوت، أنه إن تفاوتت آحاد المعدود فلا بد من بيان ذلك، فإذا تفاوتت آحاد المعدود كبرا وصغرا لم يجز حتى يبين. قال الشبراخيتي: أو عدده إن لم يتفاوت آحاد المعدود فالشرط خاص به كما قال البساطي وهو موافق لما في الجواهر، ولم يقل: كعدده، على قاعدته الأغلبية لأن كلا من الكيل والوزن لا تفاوت فيه، فاتكل على ظهور المعنى في ذلك، وفي كلام التتائي نظر فإنه جعله قيدا في الثلاثة. انتهى. وقال عبد الباقي: ثم تنويعه يقتضي أنه لا يكفي في جواز

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١١ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١١ · ص ١٩٦