تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# على البائع خياطته، وفيما لا يعرف ربه خروجه إذا أمكنت إعادته كالصفر على أن يعمله البائع قدحا. اه. وقال الخرشي: لا بيع، أفي فيجوز اجتماع الإجارة والبيع في صفقة واحدة، وسواء كانت الإجارة في نفس المبيع كما لو باع جلودا علي أن يحذوها (1) البائع للمشتري نعالا، أو كانت الإجارة في غير المبيع كما لو باع له ثوبا بدراهم معلومة على أن ينسج له ثوبا آخر وما أشبه ذلك، علي المشهور. وقوله: لا بيع؛ أي لا اجتماعها مع بيع فلا يفسدها، وهذا إذا شرع كما أشار إليه في السلم بقوله: وإن اشترى المعمول منه واستأجره جاز إن شرع. اه. وفي نقله لا بيع ولو في نفس المبيع على المذهب، لكن بشرط أن يعلم وجه خروجه، كالثوب على أن يخيطه، أو الجلد على أن يخرزه، أو القمح على أن يطحنه، أو تمكن إعادته كالنحاس على أن يصنعه قدحا، فإن انتفى الأمران كالزيتون علي أن يعصره فلا، وإن كانت في غيره جازت من غير شرط. اه. وقال عبد الباقي: لا إجارة وقعت مع بيع بعقد واحد فلا يفسد واحد منهما؛ سواء كانت الإجارة في نفس البيع كشرائه ثوبا بدراهم معلومة علي أن يخيط له المبيع، أو في غيره كشرائه ثوبا بدراهم معلومة علي أن ينسج له آخر، ويراعى في الصورة الأولى شروعه أو ضرب أجل الإجارة ومعرفة خروجه، عين عامله أم لا، أو إمكان إعادته كالنحاس على أن يصنعه قدحا، كما قدمه في السلم بقوله: وإن اشترى المعمول منه واستأجره لخ، فإن انتفى الأمران كالزيتون على أن يعصره فلا، وأما إن كانت الإجارة في غير نفس المبيع فيجوز بغير شرط. اه. وقال الحطاب: قوله: لا بيع؛ يعني أن الإجارة مع البيع ليست بفاسدة بل يجوز اجتماعها معه، وأطلق رحمه الله. وفي ذلك تفصيل فإن كانت الإجارة في غير الشيء المبيع فذلك جائز، وإن كانت الإجارة في الشيء المبيع كما لو باع جلودا علي أن يحذوها البائع نعالا للمشتري، ففي التوضيح عن ابن عبد السلام: في ذلك قول مشهور بالمنع، خليل: هو قول سحنون، قال في النوادر: وهو خلاف قول ابن القاسم وأشهب. انتهى. وقول سحنون هذا في العتبية، قال ابن رشد: هذا معلوم مشهور من مذهب سحنون أن المبيع والإجارة في الشيء المبيع عنده لا يجوز بحال، ومذهب ابن القاسم

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١١ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١١ · ص ١٨