تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# له، فإن هذا الشرط لا يؤثر الضمان. قال عبد الباقي: مقتضى المص صحة الإجارة مع الشرط المذكور مع أنها تفسد به لأنه شرط مناقض لمقتضى العقد وإن كان لا يضمنه وله أجر المثل زاد على التسمية أو نقص عند ابن القاسم، إلا أن يسقط الشرط قبل الفوات بانقضاء العمل فتصح. التتائي عن ابن ناجي: وهذه المسألة كالنص في أن قناديل المسجد لا ضمان عليهم فيما كسروه منها إلا مع التفريط، ولو شرط عليهم أنهم يغرمونه لا يلزمهم. المغربي: ويقوم منها أن الأمة والعبد والصبي لا يضربون على ما كسروا من الأواني، ففي الحديث: (لا تضربوا إماءكم على كسر أوانيكم فإن لها آجالا مثل آجالكم (1)). وهذا ما لم يكن منهم تفريط فيؤدبون كما لو أمر أمته بحمل الشيء الثقيل بيديها معا فترفعه بيد واحدة فيغلبها فيسقط فينكسر. اه. وقال الحطاب: ابن القاسم: وإذا اشترط على الراعي الضمان فسدت الإجارة ولا شيء عليه وله أجر مثله بغير ضمان ناف على التسمية أو نقص، وقال غيره: إن كان ذلك أكثر من التسمية لم يزد عليها. وقال في المسائل الملقوطة: ولا ضمان على الراعي فيما تلف أو ضل وعليه اليمين إن اتهم أنه ما فرط ولا تعدى ولا دلس، ولا يضمن إن نام مغلوبا في إبان النوم إلا أن يأتي من ذلك ما ينكر، وإن شرط عليه الضمان فسخت الإجارة وله أجر المثل فيما رعى، وفي الإرشاد في باب الإجارة: وتلزم في الفاسدة أجرة المثل.

مسائل حسان: الأولى: قال الإمام الحطاب: قال في الطرر: وإذا ادعى الراعي أن بعض الغنم له لم يصدق إلا أن يأتي بسبب يدل على صدقه فيحلف، ونقله عن نوازل ابن رشد. اه.

الثانية: إذا قال الصانع: هذا متاع فلان، وقال فلان: ليس هو لي فالظاهر أن القول قول الصانع، قال البرزلي: قال ابن الحاج: إذا احترق الخبز في الفرن فقال الفران: هو لفلان، وقال صاحبه: ليس هو لي، فالقول قول الفران، قاله ابن زرب، ثم ذكر عن اللخمي إن كان يعمل للناس فإنه يصدق وإن كان يعمل لنفسه لم يصدق. اه. قاله الحطاب. الثالثة: قال الملوي: كثيرا ما يقع في البادية الدخول مع الراعي على أنه إن خرج قبل تمام العدة بغير عذر فلا شيء له،

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١١ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١١ · ص ١٣٤