تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ربه وعلى الوقف بقدر انتفاع كل؛ أي أن محل ذلك إذا اتحد محل الوقف والخلو لا إن كان أعلى والوقف أسفل فالعمارة على ناظره دون ذي الخلو. انتهى.

قوله: حيث بنى رب العلو علوه، قال الرهوني: موابه حتى يبني كما في الخرشي.

قال مقيده عفا الله عنه: وعندي أنه صحيح، ومعناه حيث أراد رب العلو أن يبني علوه. والله تعالى أعلم. وقال الحطاب: قال في رسم صلى نهارا من سماع ابن القاسم من الأقضية في المنزل بين الرجلين لأحدهما العلو وللآخر السفل فينكسر سقف البيت الأسفل: إن عليه إصلاحه، وكذلك لو انهدم جداره الأسفل كان عليه أن يبنيه حتى يسقفه. ابن رشد: هذه مسألة صحيحة على ما في المدونة وغيرها ولا اختلاف أعلمه فيها، والدليل على صحتها قوله تعالى: ﴿ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة﴾، فلما أضاف السقف إلى البيت وجب أن يحكم بالسقف لصاحب البيت إذا اختلف فيه مع صاحب الأعلى فادعاه كل منهما لنفسه وأن يحكم عليه أنه له، فيلزم بناؤه إذا نفاه كل واحد منهما عن نفسه وادعى أنه لصاحبه ليوجب عليه بنيانه. انتهى. وقال المواق من المدونة: قال ابن القاسم: إذا كانت دار بين قوم وفيها بيوت وساحة ولها غرف وسطوح بين يديها فقسموا البناء على القيمة وأبقوا الساحة فالسطح يقوم مع البناء تقوم الغرفة بما بين يديها من المرفق، ولصاحب العلو أن يرتفق بساحة السفل كارتفاق صاحب السفل ولا مرفق لصاحب الأسفل في سطح الأعلى؛ إذ ليس من الأفنية ويضيف القاسم قيمة خشب السطح والغرف مع قيمة البيت الذي (1) تحت ذلك، وما رث من خشب العلو الذي هو من أرض الغرف والسطح فإصلاحه على رب الأسفل وله ملكه كما عليه إصلاح ما وهى ورث من جدران الأسفل، وإذا سقط العلو على السفل فهدمه جبر رب الأسفل على أن يبنيه أو يبيع ممن يبنيه حتى يبني رب العلو علوه، فإن باعه ممن يبنيه فامتنع من بنائه جبر المبتاع أيضا على أن يبنيه أو يبيع ممن يبنيه. ابن يونس: قيل إن كان له مال جبر على بنائه (2) لأنه حق لصاحب العلو، وفي تربصه للبيع ضرر عليه. انتهى.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٠ · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٠ · ص ٩٠