تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فإن كان من عند رب الحائط والعمل على العامل فسد، ورد لساقاة مثله في الحائط وأجرة مثله في البياض قاله ابن حبيب.

وكان ثلثا هذا هو الشرط الثالث يعني أنه يشترط للجواز أيضا أن يكون كراء البياض تبعا لقيمة الثمرة بأن يكون ثلثا فدون بعد أن يسقط منها ما أنفق عليها، كما قال: بإسقاط كلفة الثمرة مثال هذا أن يكون كراء البياض منفردا مائة والثمرة على المعتاد منها بعد إسقاط كلفتها أي ما أنفق عليها تساوي مائتين، فقد علم أن كراءه ثلث.

تنبيهات: الأول: قال الشبراخيتي ثم إن قوله "إن وافق" يحتمل أن يكون بمعنى توافق، فالجزء فاعل وأل عوض عن المضاف إليه أي إن توافق الجزء أي جزءهما وإطلاق المفرد على المثنى حيث العلم بذلك سائغ، نحو تنام عيني أي عيناي ويحتمل أن يكون على بابه، "والجزء" أيضا فاعل وأل عوض عن المضاف إليه أي إن وافق جزء البياض جزء غيره.

الثاني: قال البناني: ذكر للبياض أربعة أحوال: الأولى إدخاله في المساقاة ويجوز بالشروط الثلاثة، الثانية أن يشترطه رب الحائط لنفسه فيمنع، الثالثة أن يسكتا عنه فيلغى للعامل إن قل، الرابعة أن يشترطه العامل لنفسه وهي جائزة أيضا إن قل.

الثالث: قال البناني: لم يشترط أصبغ موافقة الجزء وقد جرى العرف عندنا بأن البياض لا يعطى إلا بجزء أكثر فله مستند فلا يشوش على الناس إذ ذاك بذكر المشهور. قاله الشيخ المسناوي رحمه الله. انتهى.

الرابع: قال الرهوني عند قول المص: "وكان ثلثا بإسقاط كلفة الثمرة" ما نصه: هذا (1) قول ابن القاسم واعتمده غير واحد وساقه الباجي والمتيطي غير معزو كأنه المذهب، ثم قال اللخمي: وما ذكره ابن القاسم من الإسقاط غلط لأن السقي والعلاج ثمن الثمرة فكيف يصح أن يحط أحدهما من الآخر؟ وإنما باع العامل منافعه من عمل وسقي بالجزء الذي يأخذه بعد الطيب، وإنما يطيب على ملك رب الحائط. انتهى. ونقله في التوضيح وقبله، وقال ابن عرفة بعد أن نقله: تغليطه

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٠ · الصفحة ٨٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٠ · ص ٨٦٧