# مجازا، انتهى. قال عبد الباقي: وعبارة الجواهر وبرز واستقل ولا يخفى اشتمالها على قيد أخص، قال الرهوني: فيه نظر فإن الذي في الجواهر هو ما نصه: الثالث أي من الأركان وهو مختص بالزرع والمقاثي وغير ذلك مما عدا النخل والكرم وسائر الأصول المثمرة أن يعجز ربه عنه على أشهر القولين، ويشترط فيه أن يكون ظاهرا فلا تجوز المساقاة عليه قبل ظهوره من الأرض. انتهى. ونقله التاودي معترضا به على الزرقاني أيضا. انتهى.
وأشار لرابعها بقوله: ولم يبد صلاحه يعني أن الزرع وما معه إنما تجوز مساقاته إذا لم يبد صلاحه، وأما إن بدا صلاحه فلا تجوز مساقاته ففي المدونة: لا تجوز مساقاة القضب بضاد معجمة والقرط والبقل وإن عجز ربه لأنه بعد استقلاله يجوز بيعه. انتهى. وقال الخرشي: وخرج بهذا القيد يعني قوله: "ولم يبد صلاحه" أيضا القضب والبقل فإنهما إذا برزا بدا صلاحهما والبروز مشترط. انتهى.
وقال عبد الباقي: وترك المصنف شرطا خامسا لفهمه بالأولى من اشتراطه في الشجر، وهو أن لا يكون مما يخلف فإن كان مما يخلف لم تجز مساقاته. انتهى. وقوله: وترك شرطا خامسا لخ قال البناني: بل الشرط الرابع يغني عن هذا الخامس. انتهى. فإذا توفرت هذه الشروط جازت مساقاة الزرع وما معه، فإن اختل منها واحد لم تصح مساقاته، قال المواق: ابن رشد: ما كان خير ثابت الأصل كالمقثاة والباذنجان والزرع والكمون وقصب السكر فلا تجوز فيه المساقاة حتى يعجز عنه صاحبه. هذا على مذهب مالك بن أنس. رأى مالك أن السنة إنما وردت في الثمار فجعل الزرع وما أشبهه أخفض رتبة من الثمار، فلم يجزه إلا عند شدة الضرورة وهي أن يعجز عن القيام به وبعد خروجه من الأرض فيصير نبتا. انتهى.
وهل كذلك الورد ونحوه والقطن؟ يعني أن الشيوخ اختلفوا في الورد ونحوه كالياسمين مما تجنى ثرورته ويبقى أصله، وكذلك القطن هل ما ذكر كالزرع ونحوه فلا تجوز مساقاته إلا بالشروط الأربعة لا؟ أو هو كالأول أي كالشجر فتجوز مساقاته من غير اعتبار الشروط المذكورة وهذا التأويل الثاني عليه الأكثر من الشيوخ، في ذلك تأويلان؛ قال الرهوني عن أبي الحسن ما نصه: عياض اختلف تأويل شيوخنا المتأخرين على مذهب المدونة فيما عدا المقاثي والزرع من ذوات الأصول: