واختلف الشيوخ في هذه القسمة التي هي في المدونة، هل هي قرعة؟ واستشكل ذلك بأن قسمة القرعة لا تدخل فيما اختلف جنسه، وأجيب بدخولها هنا في المختلف جنسه لأجل القلة أي إنما أجيزت لأجل القلة وحينئذ فلا إشكال؛ لأنه قد مر للمصنف: وأفرد كل صنف إن احتمل فإن مفهومه أن ما لا يحتمل القسم كهذه يضم إلى غيره كما وقع فيها هنا. أو مراضاة اعتبارا بقوله المار: وتراضيا واعتذروا عن قولها: اعتدلتا مع أن التراضي لا يشترط فيه الاعتدال بأنهما دخلا على بيع لا غبن فيه. تأويلان مبتدأ حذف خبره أي في ذلك تأويلان، الأول للخمي والثاني لبعضهم، ومفهوم الشرط إن لم يعتدلا في القسم لم يجز وتقاوياهما أو باعاهما كبقية ما لا ينقسم من ثوب أو عبد أو غيره ومن طلب منهما البيع جبر له الآخر. ولما أنهى الكلام على القسمة وكان القراض يقسم ربحه بين رب القراض وعامله ناسب أن يعقبها به، فقال:
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٦١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٠ · ص ٧٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي