تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فكالمبيع" وإنما نبه عليه لأنه قد يتوهم في هذه أنها صفقة جمعت حلالا وحراما، فترد كلها لأنهما هنا لم يدخلا على ذلك. والله أعلم. اه كلام الحطاب.

وقال الخرشي: اعلم أنه لا فرق في الاستحقاق بين أن يكون بحرية أو بملك أو بتدبير أو بولادة أمة، ثم قال: فكلام المؤلف مشكل لأن لفظة له تقتضي التخيير، فإما أن يقال له الرد وله التمسك بالباقي بجميع الثمن، وإما أن اللام بمعنى على. اه. وقال عبد الباقي: وله رد أحد عبدين اشتراهما صفقة استحق أفضلهما وهو ما فاق النصف بحرية وله هو التمسك بالباقي بجميع الثمن، أو يحمل على ما إذا فات الباقي أو اللام بمعنى على، فلا يخالف قوله: في الخيار ولا يجوز التمسك بأقل استحق أكثره أي لأنه وجه الصفقة. اه. قوله: أو يحمل على ما إذا فات الباقي نحوه في الخرشي. البناني: لا معنى له إذ كيف يتصور رده مع فواته. انتهى.

كإن صالح عن عيب بآخر تشبيه في قوله: "وإن استحق بعض فكالمبيع" يعني أنه إذا اشترى شخص عبدا ثم اطلع على عيب فيه قديم فصالح عن عيب ذلك العبد بعبد آخر فملك العبدين ثم استحق أحدهما فله الرد كالبيع أي فينظر في المستحق منهما، فإن كان وجه الصفقة نقضت كلها وإن لم يكن وجهها وجب التمسك بالباقي والرجوع بمناب المستحق من الثمن، قال عبد الباقي: وهل يجوز الصلح عن العيب قبل معرفة ما ينوبه من الثمن؟ وهو ظاهر المدونة لأنه وإن كان الصلح بيعا لكن يغتفر فيه الغرر؛ لأن اللاحق للعقد كالواقع فيه، فكأن البيع على المبيع وعلى الصالح به ابتداء بالثمن المعين أولا تأويلان، قلت: مقتضى البناء المذكور أنه إذا وقع الصلح بعد زمن طويل من البيع أنه يمتنع قبل معرفة ما ينوب العيب من الثمن باتفاق التأويلين. واختلف الشيوخ هل يقوم العبد الأول مع الثاني المأخوذ عن العيب؟ فيقومان معا يوم الصلح لأنه يوم تمام قبضهما فيعلم ما ينوب الباقي من الثمن بعد استحقاق الآخر، أو يقوم الأول يوم البيع، وأما الثاني فيقوم يوم الصلح بلا خلاف في ذلك تأويلان، قال البناني: هذه النسخة بكاف التشبيه هي الصواب وهو مشبه بما قبله لأنهما في المدونة سواء، وفي بعض النسخ: لا إن صالح لخ بحرف النفي وهي فاسدة. اه. وقوله: تأويلان قال التاودي: الأول نقله عياض عن أبي عمران، والثاني ذكره عبد الحق وعابه أبو عمران، قال: لأن ابن القاسم يقول: كأنهما في صفقة واحدة

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٠ · ص ٥٦٩