تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وأما إذا لم تقم بينة على تلف ذلك فهو ضامن ولا اختلاف في العروض التي يغاب عليها أنه ضامن إلا أن تقوم البينة على تلفها ولا في الحيوان الذي لا يغاب عليه أنه يصدق في تلفه. وبالله التوفيق.

الرابع: قال عبد الباقي: وأما لو طرأ غريم بعد إيقاف الولي المال المخلف على الورثة، فقال في المدونة ما نصه: وإذا أنفق الولي التركة على الطفل ثم طرأ دين على أبيه يغترقها ولم يعلم به الوصي فلا شيء عليه ولا على الصبي وإن أيسر لأنه أنفق بوجه جائز. أه. أي لأنه يطلب منه الإنفاق عليهم وهذا بخلاف إنفاق الورثة الكبار نصيبهم من التركة فإنهم يضمنون للغريم الطارئ بلا خلاف أي لكشف الغيب أنهم لا حق لهم في التركة إلا بعد أداء الدين ولا يضمنون التلف بأمر من الله بلا خلاف قاله ابن رشد وسيأتي للمص آخر باب القسمة ما يفيد ذلك وزيادة، والفرق أن التركة في ضمان الورثة بخلاف الوصي، وحمل الشارح وتبعه ال تتائي كلام المص على أن ذا الدين الطارئ على الوارث إذا أخذ في دينه شيئا واستغله ثم استحقه إنسان فإنه لا غلة لذي الدين، خلاف النقل من أن لذي الدين الغلة للحكم لأنه ذو شبهة، وأيضا على هذا الحمل يصير قوله على وارث ضائعا، وكلام المص فيما إذا قسم الورثة عين التركة ونمت في أيديهم، وأما إن اشترى الورثة شيئا من التركة وحوسبوا به في ميراثهم ونما ذلك في أيديهم فلهم نماؤه ولا شيء لأرباب الدين منه، وكذا يقال في الموصى لهم إذا اشتروا من التركة وحوسبوا به في وصاياهم، فإنه يكون ذلك بمنزلة ما إذا اشترى ذلك أجنبي ونما في يده. قاله الحطاب وهو حسن.

كوارث طرأ على مثله تشبيه في قوله: "بخلاف ذي دين على وارث" يعني أن الوارث إذا اغتل ثم طرأ عليه وارث لم يعلم به فإنه لا غلة للوارث المطرو عليه، والمراد لا يختص بالغلة بل يقاسم أخاه الطارئ فيها. إلا أن ينتفع يعني أن الغلة لا يختص بها الوارث المطرو عليه كما عرفت إلا فيما إذا حصلت أمور أربعة وأما إن حصلت تلك الأمور الأربعة فإن المطرو عليه يختص بها ولا يرجع عليه الطارئ بحصته أحدها: أن ينتفع بنفسه كأن يسكن البيت مثلا، واحترز بذلك عما لو أكرى فإن الطارئ يرجع عليه بحصته، ثانيها: أن لا يكون في نصيب المطرو عليه ما يكفيه

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)] · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر [شرح «مختصر خليل» للشيخ خليل بن إسحاق الجندي المالكي (ت: 776 ه)]ج ١٠ · ص ٥٥١