# الاستيفاء. اه بعضه من عبد الباقي وبعضه من التاودي. وقول عبد الباقي: إلا أن يكون البائع له هو الموقوف عليه وهو رشيد لخ، قال البناني: هذا نقله الحطاب عن ابن سهل، ونصه: إذا كان المحبس عليه هو البائع وكان مالكا أمره ينبغي أن لا يكون له طلب المبتاع بشيء من الغلة، وإن علم المبتاع حين ابتياعه أنه حبس وقد نزلت بقرطبة وأفتيت فيها بذلك وكان غيري قد خالفني فيها وخلافه خطأ. أه. ونقل مثله عن المشدالي وهو مخالف لقول التحفة:
وما يبيع من عليه حبسا ... يرد مطلقا ومع علم أسا
والخلف في المبتاع هل يعطى الكرا ... واتفقوا مع علمه قبل الشرا
وقال ابن الناظم في شرحه: ما أفتى به ابن سهل معارض لما نقله الشيخ من الاتفاق على رد الغلة إذا علم قبل الشراء، وما قاله ابن سهل لا يخلو من نظر، والأظهر رجحان قول من خالفه لما في تسويغ الغلة للعالم بالتحبيس قبل ابتياعه من تمكينه من ثمرة عقد باطل لا شبهة له فيه فليتأمل. أه. قلت: وفيه أيضا سلف جر نفعا إذ علمه بالتحبيس قبل الشراء دخول على فسخ البيع ورجوع الثمن له بعد غيبة البائع وهو سلف والغلة منفعة في السلف فتأمله. أه. وقوله: فعند ابن القاسم لا يرد الغلة لخ، قال الرهوني: هذا هو الراجح والمعمول به. انظر الحطاب عند قوله بعد: لا صداق حرة.
الثالث: قال عبد الباقي: وارث موهوب الغاصب ووارث المشتري منه حيث لم يكن موروثهما عالما يفرق فيهما بين العالم فلا غلة له كوارث الغاصب، وبين غير العالم فله الغلة. انتهى.
الرابع: في نوازل الأحباس من المعيار أن الإمام سيدي عبد الله العبدوسي سئل عمن أوصى بثلثه لرجل معين فاستغل ذلك ثم ظهر بعد ذلك بنحو ثلاثة أعوام أن الموصي كان أوصى بعرصة وفدان للمسجد، فأجاب بما نصه: يلزم الموصى له كراء ما ناب الحبس من وقت انتفاعه إلى وقت ظهور الرسم، وليس هذا بمنزلة من استحق من يده ملك بالحباسة ولم يعلم أنه لا يرجع عليه بالغلة على قول ابن القاسم، وبه مضى العمل وبالله التوفيق. أه. ووجدت بخط بعض من أدركناه وهو الفقيه العلامة أبو العباس الملوي ما نصه: فقد قال في نوازل الأحباس من المعيار فيمن أوصى